قطر
تكنولوجيا

رحلة العقول العربية إلى منصة نوبل: إنجازات عالمية بصناعة غربية وتحديات محلية

الجزيرة٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٥ ص0 مشاهدة
رحلة العقول العربية إلى منصة نوبل: إنجازات عالمية بصناعة غربية وتحديات محلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العقول عربية لكن الولايات المتحدة تحصل على الجائزة.. لماذا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ترتبط قائمة العرب الحاصلين على جوائز نوبل بأربعة عشر اسما، منها ستة في مجالي الأدب والسلام، وثمانية في المجالات العلمية. يحمل ستة منهم جنسيات أجنبية ولكنهم من أصول عربية، بينما نشأ اثنان فقط في المنطقة العربية قبل الانتقال إلى الولايات المتحدة. تضم قائمة الأدب نجيب محفوظ، وفي السلام أنور السادات، وياسر عرفات، ومحمد البرادعي، وتوكل كرمان، ونادية مراد. كما تشمل القائمة علماء من أصول عربية مثل سيرج هاروش، ومنجي باوندي، وبيتر مدور.

برز علميا كل من العالم المصري أحمد زويل والأردني عمر ياغي، حيث بدأت رحلتهما في العالم العربي وصُنع إنجازهما في الولايات المتحدة. نال أحمد زويل، المولود في مدينة دمنهور، درجة الماجستير من جامعة الإسكندرية قبل الانتقال للولايات المتحدة وإنجاز أبحاثه. أما عمر ياغي فغادر الأردن في سن الخامسة عشرة وبنى مسيرته البحثية في أمريكا ليحصل على نوبل الكيمياء عام 2025. تثير هاتان القصتان تساؤلات حول قدرة العالم العربي على تنشئة العلماء ولكن مع غياب البيئة المناسبة للبحث العلمي.

تجسد مسيرة أحمد زويل التناقض بين بيئة شكلت عقل عالم وأخرى احتضنت إنجازه. درس زويل الكيمياء في جامعة الإسكندرية وعُين معيدا، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة ليحصل على الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا ويعمل في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك). وأشار زويل في سيرته إلى أن مصر لم تكن لتوفير البيئة العلمية المناسبة في ذلك الوقت، مما دفعه للبقاء في أمريكا.

على نفس المنوال، وُلد عمر ياغي في عمّان عام 1965 وبدأت اهتماماته بالكيمياء مبكرا، ليغادر الأردن في سن الخامسة عشرة إلى الولايات المتحدة. درس في كلية هدسون فالي المجتمعية ثم جامعة ألباني، وحصل على الدكتوراه من جامعة إلينوي، لينتقل بعدها إلى جامعة هارفارد ويقود مجموعات بحثية طورت الأطر الفلزية العضوية حتى نال جائزة نوبل.

يثير هذا الواقع تساؤلات حول أسباب عدم موازاة الزيادة في عدد المنشورات العلمية مع الاكتشافات العالمية الكبرى. يشير تقرير اليونسكو للعلوم إلى ضعف القدرة على بناء مجتمعات بحثية محلية قوية وتحويل الأبحاث إلى ابتكارات. ويوضح الدكتور أحمد الجندي، أستاذ الفيزياء بجامعة تكساس في إل باسو، أن العبرة تكمن في الجودة والمختبرات المستقرة والتمويل المستمر والمناخ المؤسسي الملائم.

رغم محبطات البيئة البحثية وهجرة الباحثين التي تقارب عشرة أضعاف القادمين في مصر والأردن، يرى أحمد الجندي أن هجرة الباحثين ليست خسارة مطلقة إن تم استغلالها لاكتساب الخبرات وبناء شبكات علمية تخدم البلد الأصلي، مستشهدا بمشروع مدينة زويل كنموذج عملي.

شارك الخبر: