قطر
سياسة

سحب القاذفات الأمريكية من بريطانيا.. هل تدخل المواجهة مع إيران منعطفاً جديداً؟

الجزيرة٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٩ ص0 مشاهدة
سحب القاذفات الأمريكية من بريطانيا.. هل تدخل المواجهة مع إيران منعطفاً جديداً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد سحب القاذفات.. هل تدخل حرب إيران مرحلة جديدة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها الـ12 من طراز "بي-1" المتمركزة في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية إلى أراضيها، في خطوة جاءت وسط مخاوف أمنية متزايدة بشأن القاعدة التي أدت دورا مهما في العمليات الجوية ضد إيران. وتشير تقارير أمريكية وبريطانية إلى أن القرار ارتبط بتحذيرات من تهديد محتمل للقاعدة، في وقت تواصل فيه السلطات البريطانية التحقيق في حادث غامض وقع بالقرب منها، وسط شبهات بصلات إيرانية ونفي من طهران.

وفي موازاة الدافع الأمني، تطرح التحليلات بُعدا آخر للخطوة؛ إذ يأتي سحب القاذفات بينما تناقش إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خياراتها المقبلة تجاه إيران، وسط تكهنات بشأن ما إذا كانت عودة الطائرات إلى الولايات المتحدة تبقيها جاهزة لتنفيذ ضربات بعيدة المدى إذا قررت واشنطن التصعيد مجددا.

وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة سحبت جميع قاذفاتها من طراز "بي-1" من قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية، في قرار اتُّخذ بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بمخطط إرهابي محتمل لاستهداف المنشأة، وفق مسؤولين أمريكيين. وتبرز أهمية القاعدة في امتلاكها مدرجا طويلا، وهو ما جعل واشنطن تستخدمها على نطاق واسع في شن هجمات بقاذفات "بي-1" و"بي-52" ضد إيران.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة آي بيبر عن بيان للبنتاغون أن "اعتبارات الأمن العملياتي حالت دون تأكيد تحركات الأصول والقوات الأمريكية في الوقت الفعلي"، مشيرة إلى أن جميع القاذفات الأمريكية التي كانت منتشرة في قاعدة فيرفورد أُعيد نشرها في قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة. وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بأن القرار كان عسكريا وعملياتيا وليس سياسيا، وأن القوات المسلحة البريطانية أُبلغت به.

من جهتها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن قادة عسكريين أمريكيين تلقوا في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي تحذيرا من أجهزة استخبارات أمريكية وغربية بشأن احتمال استهداف قاعدة فيرفورد في هجوم مدعوم من إيران. وجاء قرار سحب القاذفات عقب تحقيق في مخطط محتمل أُحبط في 27 سبتمبر/أيلول الماضي. ووفق التقرير، وصل خمسة من المشتبه بهم إلى فيرفورد في ثلاث شاحنات بيضاء، قالت الشرطة البريطانية إنها لم تكن تحمل متفجرات لكنها احتوت على كميات من الوقود، بينما أُوقف رجل سادس بعد أيام قبل أن يُفرج عنه بكفالة.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي رفيع أن فرعا من الحرس الثوري الإيراني جند مواطنين بريطانيين لتنفيذ المخطط. وفي حين ربط مسؤولون أمريكيون المخطط بالحرس الثوري الإيراني وأكدت الحكومة البريطانية وجود "مؤشرات قوية" على دور إيراني، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه الاتهامات. كما أشارت التقارير إلى أن إسرائيل حذرت ألمانيا من ارتفاع مستوى الخطر على قواعد أمريكية هناك، وخصت بالذكر قاعدتي شبانغدالم رامشتاين.

وتوضح نيويورك تايمز أن بريطانيا وضعت قيودا على استخدام قاعدة فيرفورد؛ إذ رفض رئيس الوزراء السابق كير ستارمر في البداية انخراط بريطانيا في عمليات هجومية ضد إيران، لكنه وافق لاحقا على استخدام القاعدة في عمليات "دفاعية"، وهي السياسة التي واصلها رئيس الوزراء الحالي آندي بورنهام. ومن هذه الزاوية، تطرح آي بيبر احتمال أن يحمل سحب القاذفات دلالة تتجاوز المخاوف الأمنية، في ظل تجدد التكهنات بإمكانية لجوء الرئيس الأمريكي إلى شن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

شارك الخبر: