محاكمات كبرى في العراق لأكثر من 5700 موقوف وسط تحذيرات حقوقية من أحكام بالإعدام


هذا الخبر بعنوان "5700 موقوف بينهم 157 طفلا يمثلون اليوم أمام محاكم العراق.. ما قصتهم؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل اليوم الاثنين أمام القضاء العراقي أكثر من خمسة آلاف موقوف من جنسيات متعددة، بينهم أطفال لم بلوغ سن الرشد، في قضية تعد من الأكثر تعقيداً وحساسية. وتتزامن هذه الجلسات مع تحذيرات أطلقتها منظمة العفو الدولية من مخاطر وقوع أحكام قاسية بالإعدام نتيجة أي قصور في إجراءات المحاكمة.
ويصل العدد الإجمالي للمتضررين إلى 5704 أشخاص ينتمون إلى 67 دولة، وضمنهم 157 قاصراً على الأقل. وقد أمضى العديد من هؤلاء سنوات رهن الاحتجاز دون توجيه تهم رسمية أو عرض على القضاء، قبل ترحيلهم خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين إلى العراق، حيث بدأت محاكماتهم في 20 سبتمبر/أيلول وتتواصل جلساتها اليوم.
وينحدر الموقوفون من المجموعة التي جرى نقلها من مخيمات ومراكز الاحتجاز في شمال شرقي سوريا، والتي يُشتبه بوجود ارتباطات لأفرادها بتنظيم الدولة الإسلامية. وتضم هذه المجموعات سوريين وعراقيين، إضافة إلى رعايا من 16 دولة عربية و19 دولة في الاتحاد الأوروبي و32 جنسية أجنبية أخرى. وأعلنت السلطات العراقية أن المحاكمات ستتم استناداً إلى قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب.
من جانبها، حذرت منظمة العفو الدولية من مغبة تحول هذه المحاكمات إلى ملاحقات جماعية مبنية فقط على الانتماء أو التواجد في مناطق سيطرة التنظيم، مشددة على ضرورة إثبات المسؤولية الجنائية لكل متهم على حدة. وأشارت المنظمة إلى تقارير وثقت استخدام التعذيب وسوء المعاملة لانتزاع الاعترافات، مثل الضرب والصعق بالكهرباء والأوضاع الجسدية المؤلمة.
كما يسلط وجود 157 قاصراً على الأقل الضوء على ملف بالغ الحساسية، حيث دعت المعايير الدولية المعتمدة لدى المنظمة إلى التعامل مع الأطفال الذين جندتهم الجماعات المسلحة كضحايا وليس كأعضاء، مع إعطاء الأولوية لإعادة التأهيل والاندماج وعدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا كخيار أخير.
وقبل وصولهم إلى العراق، عاش هؤلاء ظروفاً قاسية في مخيمات شمال شرقي سوريا، شملت الاكتظاظ ونقص الغذاء وغياب الرعاية الصحية وانتشار الأمراض مثل السل في سجن بانوراما بمدينة الحسكة. ويذكر أن العراق أصدر أكثر من 200 حكم بالإعدام في عام 2024 ونفذ ما لا يقل عن 63 حكماً، واستئناف عمليات الإعدام في مطلع عام 2026.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة