فورين بوليسي: الانتخابات الرئاسية وحدها عاجزة عن علاج أزمات البرازيل الهيكلية


هذا الخبر بعنوان "فورين بوليسي: تغيير الرئيس لن يحل مشكلات البرازيل المزمنة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب آدم غولدسميث، مدير شؤون أمريكا اللاتينية في مؤسسة "غرينمانتل"، في مقال تحليلي نشرته مجلة فورين بوليسي، أن الانتخابات الرئاسية البرازيلية الجارية لا يمكنها معالجة المشكلات البنيوية العميقة التي تعاني منها البلاد منذ أعوام، بغض النظر عن حدة المنافسة السياسية بين معسكري اليمين واليسار.
وتشهد البرازيل تنافسًا محتدماً بين الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يعتمد على خطاب الشعبوية الاقتصادية والليبرالية الاجتماعية والاستقرار السياسي، وبين فلافيو بولسونارو الذي يطرح نفسه ممثلاً للتيار المحافظ اجتماعياً كامتداد لوالده الرئيس السابق جايير بولسونارو. ويرى غولدسميث أن هذا الخلاف الأيديولوجي يخفي تحديات أعمق تتجاوز شخص الرئيس المنتخب، وأبرزها ضعف النمو الاقتصادي طويل الأمد وتفشي الفساد.
وأوضح الكاتب أن تحقيق تسارع في وتيرة النمو الاقتصادي يستلزم تخفيضاً هيكلياً في أسعار الفائدة، وهو أمر متعذر دون إصلاح مالي عميق يعالج اختلالات المالية العامة ويخلق بيئة أكثر استقراراً تتطلب قرارات مالية صعبة، بينما تواجه الحكومات المنتخبة ضغوطاً شعبية مستمرة للإنفاق. وشدد على أن تغيير القيادة السياسية قد يغير بعض السياسات لكنه لن يجتث جذور الأزمات ما دامت قواعد النظامين السياسي والقضائي على حالها.
وفيما يخص مشكلة الفساد والإفلات من العقاب، اعتبر غولدسميث أنها أزمة مؤسسية معقدة تتجاوز القوانين الحكومية وتتطلب مراجعة شاملة لمنظومة العدالة التي نشأت بعد انتهاء الحكم العسكري في البرازيل، مما يعني أن التعاقب بين اليمين واليسار لن يغير بالضرورة البنية الحاضنة للفساد.
ويخلص المقال إلى أن الانتخابات الديمقراطية ليست الحل السحري لأزمات البرازيل، وأن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة النظام السياسي على إحداث إصلاحات جذرية في المالية العامة، ودعم النمو، والقضاء على الفساد بغض النظر عن الفائز في السباق الرئاسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة