قطر
سياسة

مذكرات وليد جنبلاط: قراءة تحليلية في كتاب "قدر في هذا المشرق" بين الذاكرة والتاريخ

الجزيرة١٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٥٤ م0 مشاهدة
مذكرات وليد جنبلاط: قراءة تحليلية في كتاب "قدر في هذا المشرق" بين الذاكرة والتاريخ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وليد جنبلاط يواجه "القدر".. كيف يكتب السياسي روايته الأخيرة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقدم الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط في مذكراته الصادرة بنسعتها العربية عن دار "هاشيت أنطوان" تحت عنوان "قدر في هذا المشرق" سردية متكاملة لمسيرته السياسية التي امتدت لنصف قرن. يوضح جنبلاط في الكتاب الصادر أن اختياره لعنوان "القدر" يعكس رؤيته لمسيرته كسلسلة من الضرورات التي فرضتها العائلة والجغرافيا والطائفة والحرب والتعامل مع سوريا وإسرائيل وفلسطين ولبنان. يسعى السياسي من خلال هذه الصفحات لشرح دوافع القرارات الصعبة لأبنائه وأحفاده، مستعينا بصورة الأديب الأمريكي فوكنر عن الماضي الذي لا يموت، محاولا الفصل بين ما فرضته الأحداث ومسؤولية خياراته الشخصية.

يشكل الأب كمال جنبلاط الحضور الأبرز والشخصية الرئيسية الثانية في المذكرات، حيث يمثل المعيار الذي تُقاس إليه كافة القضايا من الاشتراكية والعروبة وصولا إلى الحزب التقدمي الاشتراكي والمختارة. ويستعرض الكتاب لحظة اغتيال كمال جنبلاط في 16 آذار/مارس 1977 باعتبارها اللحظة التأسيسية لولادة الابن السياسي وريث المختارة. ومن هذه النقطة تنشأ المعضلة الكبرى في تعامل وليد جنبلاط مع النظام السوري ورئيسه حافظ الأسد ولاحقاً بشار الأسد، حيث فضل الضرورة الجيوسياسية وحماية الجبل على الاعتبارات الأخرى، مكررا ذات النهج في محطات مختلفة وصولا إلى المصالحة برعاية السعودية عام 2010.

تتطرق المذكرات بتفصيل دقيق إلى حرب الجبل عام 1983 وما نتج عنها من مقتل مئات المدنيين وتهجير نحو 170 ألف مسيحي من الشوف، حيث يصفها بـ "كارثة لم نردها أن تقع" مستعرضا الأوامر العسكرية وتحركات قواته نحو بحمدون ودير القمر. كما تتناول التحولات السياسية المعقدة، بما فيها أحداث 7 أيار/مايو 2008، وموقف الحزب التقدمي الاشتراكي الذي تحول تدريجيا بفعل الحرب ليكتسب صبغة درزية رغم أصوله اليسارية العابرة للطوائف. ويختتم الكتاب بالانتقال إلى الجيل الجديد ممثلا بتيمور جنبلاط، عاكسا التناقضات بين الرفض النظري للنظام الطائفي والتمسك بمؤسسات الزعامة العائلية التاريخية.

شارك الخبر: