ريشة فنانات غزة تتحدى الإبادة: اللوحات ملجأ للتعافي وبديل للبيت والشارع


هذا الخبر بعنوان "فنانات غزة يواجهن الإبادة بالألوان.. حين تصبح اللوحة ملجأ وبديلا عن البيت والشارع" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قاعة بسيطة شُيدت على هيئة خيمة تراثية فلسطينية بمدينة غزة، جلست 10 فنانات شابات أمام لوحات بيضاء يحملن الريش والألوان لاستعادة تفاصيل غابت عن حياتهن تحت وطأة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على القطاع. ولم تكن الألوان في ورشة "كان هناك" مجرد أدوات للرسم، بل وسيلة للحديث عن أشياء فقدنها وأماكن غادرنها قسرا وذكريات يخشين أن تطويها سنوات الحرب والنزوح، لتتحول القاعة إلى مساحة للبوح الصامت بين بيت تهدم وشارع تغيرت ملامحه.
وأوضحت الفنانة التشكيلية والناشطة المجتمعية فرح عجور أن مشروع "ديرة"، الذي تندرج الورشة ضمن فعالياته، يستند إلى فكرة "الملجأ أو البيت" لتوفير مساحة فنية للشابات اللواتي فقدن جزءا من حياتهن ومراسمهم ومنازلهم وشعور الأمان. وأكدت أن الفن يمثل لغة للتعافي ووسيلة لتخليد الذكرى وإيصال أصوات المشاعر إلى الخارج، قائلة إن غزة موجودة والأمل باق وإن الإبداع مستمر.
ومن بين المشاركات، جلست الفنانة الشابة مرح خالد الزعانين (18 عاما) أمام لوحتها لتستعيد عبر الألوان صورة البيت الذي فقدته بعد نزوحها وعيشها في خيمة منذ بداية الحرب بمدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة. وأشارت مرح، التي أنجزت أكثر من 700 عمل فني وحولت خيمتها إلى معرض صغير، إلى أنها استخدمت الفن كأسلوب من أساليب المقاومة وتفريغ الطاقة السلبية من خوف وحزن وجوع، مستخدمة أحيانا أقلام الحبر ورماد النار وورق الكرتون بسبب نقص الأدوات، لتجد في الورشة مساحة آمنة لتلتقي بزميلاتها وتعيد تلوين ما غاب عن حياتهن.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة