قطر
ثقافة

المخرج الإيراني أصغر فرهادي يهاجم هيمنة هوليوود وينتقد سرديات المنقذ الأمريكي

الجزيرة٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٣ ص0 مشاهدة
المخرج الإيراني أصغر فرهادي يهاجم هيمنة هوليوود وينتقد سرديات المنقذ الأمريكي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: "من طلب منكم أن تأتوا وتنقذونا؟"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقد المخرج الإيراني أصغر فرهادي الطريقة التي تقدم بها هوليوود بعض المجتمعات والثقافات الأجنبية، معتبرا أن عددا من الأفلام الأمريكية يكرس صورة "المنقذ الأمريكي" الذي يتدخل لإنقاذ الآخرين، وضرب فيلم "آرغو" للمخرج بن أفليك مثالا على هذا النوع من السرد السينمائي.

جاءت تصريحات فرهادي خلال مشاركته في مهرجان ريو السينمائي في البرازيل، حيث يحضر لتقديم فيلمه الجديد "بارالل تيلز"، في حديث تناول فيه هيمنة السينما الأمريكية وطريقة تصويرها للمجتمعات خارج الولايات المتحدة. وقال فرهادي إن المشكلة في هذا النوع من الأفلام تتمثل في نظرة يرى فيها بعض الأمريكيين أنفسهم في موقع أعلى من الآخرين، متسائلا عن سبب الاعتقاد بأن هناك مجتمعات "في الأعلى" وأخرى "في الأسفل".

وأضاف أن أفلاما مثل "آرغو" تقدم، من وجهة نظره، سردا مبسطا وموجها تجاريا، يقوم على وجود شخصية أمريكية تنقذ الآخرين. وتدور أحداث الفيلم، الذي صدر عام 2012 وفاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم، خلال أزمة الرهائن في إيران عام 1979. ويؤدي بن أفليك في الفيلم دور عميل في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يتظاهر بأنه منتج سينمائي للمساعدة في إخراج ستة أمريكيين من طهران.

وقال المخرج الإيراني: "لماذا يذهب أمريكي إلى كوبا أو إيران لإنقاذ الناس؟ الناس يعرفون كيف ينقذون أنفسهم. من طلب منك أن تأتي وتنقذنا؟"، معتبرا أن هذا النوع من القصص يعكس نمطا متكررا في السينما الأمريكية يقوم على تقديم الشخصية البيضاء الأمريكية باعتبارها الطرف الذي ينقذ الآخرين.

ولم يقتصر انتقاد فرهادي على "آرغو"، إذ قال إنه لا ينبغي التعامل مع هوليوود باعتبارها مصدرا يقدم صورة دقيقة وكاملة عن الثقافات الأجنبية. وأشار إلى أن الإعلام والسينما لا يستطيعان نقل الحياة اليومية للناس بكل تفاصيلها، داعيا إلى التعامل بحذر مع الصور التي تقدمها وسائل الإعلام عن المجتمعات الأخرى.

وضرب المخرج مثالا بتجربته في الولايات المتحدة، حيث التقى خلال عمله على أحد مشاريعه بأشخاص في السجون، وقال إن ما رآه هناك يمثل جزءا من "أمريكا الحقيقية" التي لا تظهر بالضرورة في الصورة التي تصل إلى بقية العالم. وفي المقابل، شدد فرهادي على أن السينما قادرة على تجاوز الاختلافات الثقافية من خلال التركيز على التجارب الإنسانية المشتركة.

وتحدث فرهادي أيضا عن علاقته بالسياسة في أفلامه، موضحا أنه لا يفضل تناول القضايا السياسية بصورة مباشرة، لكنه يرى أن الحديث عن المجتمع يعني بالضرورة الحديث عن السياسة، حتى عندما يتناول الفيلم حياة الأسرة وعلاقات أفرادها ومشكلاتهم. وأشار إلى فيلم "فيلو سيتيزن" للمخرج الإيراني الراحل عباس كيارستمي، معتبرا أنه مثال على عمل يمكن أن يحمل طبقات سياسية من دون أن يتناول السياسة بصورة مباشرة.

ويأتي حديث فرهادي في ريو بالتزامن مع تقديم فيلمه الجديد "بارالل تيلز"، الذي قال إنه يتناول الطريقة التي ينظر بها الناس إلى الآخرين وكيف يُنظر إليهم في المقابل، مؤكدا أن السفر والتفاعل المباشر بين الناس يقدمان وسيلة أكثر اكتمالا لفهم المجتمعات من الاعتماد على الإعلام وحده.

شارك الخبر: