قطر
تكنولوجيا

كيف تتصدر هارفارد وكامبريدج قائمة الفائزين بجوائز نوبل بفضل "كرة الثلج العلمية"؟

الجزيرة٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٧ م0 مشاهدة
كيف تتصدر هارفارد وكامبريدج قائمة الفائزين بجوائز نوبل بفضل "كرة الثلج العلمية"؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كرة الثلج العلمية.. كيف أصبحت "هارفارد" أكثر الجامعات حصولا على جوائز نوبل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصدرت جامعة هارفارد قائمة أكثر الجامعات حصولا على جوائز نوبل منذ انطلاقها عام 1901، حيث ارتبط اسم المؤسسة بأسماء علماء غيروا مفاهيم البشرية عن العالم. وراء هؤلاء العلماء قصة أعمق تتعلق بمؤسسات بحثية تكرر ظهورها في تاريخ الجائزة، مما جعلها تبدو كأنها مصانع لإنتاج نوبل. وبحسب الإحصاءات التي تستند إلى الدرجات العلمية والعمل الأكاديمي، تأتي هارفارد في المقدمة بـ161 فائزا، تليها كامبريدج بـ126 فائزا، ثم جامعة كاليفورنيا في بيركلي بـ110 فائزين، تليها شيكاغو بـ101، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بـ97، وكولومبيا بـ96، وستانفورد بـ84، وأكسفورد بـ69، وييل بـ65، ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا بـ36 فائزا.

يوضح الخبراء أن السر يكمن فيما يُعرف بـ"التراكم المؤسسي" أو "كرة الثلج العلمية". ويشرح الدكتور عبد الناصر توفيق، زميل الأكاديمية الدولية للعلوم وأستاذ الرياضيات الهندسية بجامعة الأهرام الكندية والأستاذ الزائر بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، أن نجاح أي جامعة في جذب عالم متميز يمكنها من جلب أبحاثه وخلق مدرسة علمية وشبكة علاقات تجذب بدورها المزيد من المواهب والتمويل. وتتضح هذه التجربة بوضوح في مسيرة الفيزيائي الأمريكي إرنست لورنس في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، الحاصل على نوبل عام 1939 عن اختراعه السيكلوترون، حيث أسس مختبرا استقطب علماء بارزين نالوا لاحقا جوائز نوبل مثل إدوين ماكميلان، وجلين سيبورغ، وإميليو سيغري، وأوين تشامبرلين، ولبويس ألفاريز، وميلفن كالفن. كما تتكرر القصة في جامعة كامبريدج مع إرنست رذرفورد الحاصل على نوبل الكيمياء عام 1908، والذي خرج من بيئته العلمية علماء بارزون مثل جيمس تشادويك مكتشف النيوترون.

تلعب البنية التحتية المتطورة والبيئة المحمية للبحث العلمي دورا محوريا في جذب العلماء المتميزين وتوفير المساحة اللازمة لاختبار الأفكار دون الضغط المستمر لتحقيق أرباح سريعة. وتكشف بيانات المركز الوطني الأمريكي لإحصاءات العلوم والهندسة، إلى جانب إحصاءات جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ووكالة الأبحاث والابتكار في المملكة المتحدة، عن حجم الإنفاق الضخم على المختبرات والمعدات وتجهيز المنشآت. وإلى جانب التمويل، تساهم الحرية الأكاديمية وضعف التحكم المؤسسي في منح المؤسسات مثل تلك الموجودة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة قدرة أكبر على تحقيق الاختراقات مقارنة بالدول التي تفرض رقابة أعلى، مما يعزز دور حلقة الوصل المتكاملة بين العلماء والطلاب والتمويل والمختبرات في تكبير كرة الثلج العلمية جيلا بعد جيل.

شارك الخبر: