قطر
سياسة

استهداف سفينة بمضيق هرمز.. رسائل إيرانية مشفرة أم محاولة لفرض قواعد ملاحية جديدة؟

الجزيرة١٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٤٢ ص0 مشاهدة
استهداف سفينة بمضيق هرمز.. رسائل إيرانية مشفرة أم محاولة لفرض قواعد ملاحية جديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رسائل تحت الغاطس.. لماذا تعطّل إيران سفن هرمز ولا تغرقها؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد مضيق هرمز إلى واجهة التصعيد مع إصابة سفينة تجارية بمقذوف مجهول أثناء عبورها باتجاه الخارج، في حادث ألحق أضرارا بغرفة المحركات وأصاب أحد أفراد الطاقم، بالتزامن مع ارتفاع طفيف في حركة الملاحة التي ظلت عند مستويات منخفضة مقارنة بما قبل الحرب.

ولم تُعلن بعد ملابسات الهجوم والجهة التي تقف وراءه، غير أن استهداف السفينة من دون إغراقها يطرح تساؤلات حول طبيعة الرسائل الكامنة وراء هذه العمليات، وما إذا كان الهدف فرض قواعد جديدة للملاحة بدلا من تعطيل حركة التجارة بشكل كامل.

وأوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن السفينة تعرضت للإصابة أثناء عبور المضيق، وتولى خفر السواحل العماني مساعدة بقية أفراد الطاقم، فيما تتواصل التحقيقات ولم تُسجل آثار بيئية للحادث حتى الآن.

ويأتي هذا التطور مع بلوغ التوتر الأمريكي الإيراني مرحلة حساسة إثر انتهاء مهلة تفاوضية استمرت 60 يوما، وسط خلاف حول مضمونها ومستقبل المفاوضات، مما يجعل حركة السفن في المضيق مؤشرا على مستوى التصعيد.

وأشار الزميل صهيب العصا عبر الخريطة التفاعلية إلى أن السفينة أصيبت على بعد بضعة كيلومترات من الساحل العماني ضمن منطقة قريبة من المسار العماني، في وقت تتعدد فيه مسارات العبور بين العماني والدولي والإيراني.

من جانبه، أكد الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري اللواء محمد عبد الواحد أن انتهاء مهلة 60 يوماً يمثل نقطة تحول وليس بالضرورة دخولا في حرب جديدة، لا سيما مع تزامن الاضطرابات على جبهات عدة بينها البحر الأحمر.

وأوضحت الخريطة التفاعلية أن إيران تدفع السفن نحو المسار القريب من سواحلها، في حين فتحت سلطنة عمان مسارا موازيا لتخفيف الضغط. ولفت صهيب العصا إلى أن المسار العماني تعرض للاستهداف رغم عدم إعلان طهران مسؤوليتها، مضيفا أن إيران أعلنت انتقالها من الدفاع إلى الهجوم لكسر ما تصفه بالحصار البحري الأمريكي.

ويرى اللواء محمد عبد الواحد أن استهداف السفينة دون إغراقها يهدف إلى تعطيلها وإخراجها من الخدمة مؤقتات عبر ضرب غرفة المحركات أو غرف الرفاصات، وهو ما يحمل هدفا سياسيا للضغط وإثبات القدرة على التأثير في حركة الملاحة بأقل تكلفة سياسية مقارنة بإغراقها الذي قد يواجه ردود دولية أوسع.

وفي سياق متصل، ظلت حركة العبور محدودة للغاية وفقا لبيانات شركة كبلر التي نقلتها رويترز، حيث عبرت 6 سفن محملة بسلع أولية الاثنين الماضي، بعيدا عن المستويات الطبيعية ما قبل الحرب والتي كانت تتجاوز 130 سفينة يوميا.

ويوضح اللواء محمد عبد الواحد أن الولايات المتحدة تفرض وجودا عسكريا قويا، بينما تمتلك إيران أدوات للتأثير في الملاحة وفرض قواعد للعبور، ليتحول مضيق هرمز إلى ساحة لتبادل الرسائل واختبار قواعد العبور في ظل استمرار المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان.

شارك الخبر: