قطر
سياسة

من هو رياض راني الشاب الذي يتصدر حراك الثانويات الفرنسية؟

الجزيرة٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٣ ص0 مشاهدة
من هو رياض راني الشاب الذي يتصدر حراك الثانويات الفرنسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من رياض راني.. الشاب الذي يقود حراك الثانويات الفرنسية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحول الشاب رياض راني البالغ من العمر 19 عاماً في غضون أيام قليلة من مجرد ناشط طلابي إلى أحد أبرز الوجوه المرتبطة بموجة الاحتجاجات وإغلاق المدارس الثانوية في فرنسا. يتولى راني رئاسة الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات الذي يدعم التحركات الحالية ويسعى للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة داخل المؤسسات التعليمية.

وُلد رياض راني في مدينة روان الواقعة شمال فرنسا، ونشأ ضمن أسرة من والدين منفصلين حيث عاش مع والدته في سكن اجتماعي قبل وفاتها المفاجئة في يناير/كانون الثاني الماضي. وانتقل الشاب لاحقاً للإقامة في مدينة واترلو القريبة من ليل، موضحاً أن تجربته الشخصية جعلته أكثر إدراكاً للصعوبات التي تواجهها الأسر ذات الدخل المحدود في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وتداعيات التضخم. أما والده فهو فرنسي من أصول جزائرية وعمل لسنوات طويلة في مهن يدوية.

غادر راني مقاعد الدراسة الثانوية حديثاً بعدما كان يدرس في السنة النهائية تخصصات تشمل الفنون التشكيلية والتاريخ والجغرافيا والجغرافيا السياسية والعلوم السياسية، فضلاً عن عضويته في المجلس الاجتماعي للمدرسة. وحصل على شهادة البكالوريا في سبتمبر/أيلول الماضي عقب اجتياز دورة تكميلية في المجمع المدرسي إميل زولا بمدينة واترلو. وفي أبريل/نيسان الماضي، تولى رئاسة الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات الذي تأسس عام 2023 ويصنف ضمن اليسار الفرنسي، وتبنى مواقف مناهضة للفاشية ومؤيدة لشؤون المرأة والبيئة والقضايا الاجتماعية، مع وجود علاقات تربطه بالاتحاد الطلابي والكونفدرالية العامة للعمل.

وحول مطالب المحتجين، ومنذ بدء إغلاق عدد من الثانويات قبل نحو 10 أيام، دعمت المنظمة توسيع نطاق التحركات الطلابية لتشمل معالجة الاكتظاظ وضغط التلاميذ عبر تخفيف أعدادهم في الأقسام والجداول الدراسية، وضمان تعويض المدرسين الغائبين، وتجديد المباني المدرسية المتقادمة، واتخاذ إجراءات فعالة للتعامل مع تأثيرات التغير المناخي داخل المؤسسات التعليمية. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، أصبح راني من أبرز المتحدثين عنها في وسائل الإعلام الفرنسية.

وعلى صعيد حضوره في أوساط اليسار، ورغم تأكيد راني على عدم انتمائه لأي حزب سياسي، إلا أن مسيرته تضم محطات مرتبطة بأوساط اليسار الفرنسي؛ فقد أجرى في عام 2022 تدريباً لدى النائب دافيد غيرود الذي أصبح لاحقاً رئيساً لبلدية روان، كما شارك في أغسطس/آب الماضي في فعاليات صيفية لحزب فرنسا الأبية بصفته رئيساً للاتحاد الطلابي. وفي الانتخابات البلدية الأخيرة، ترشح في المرتبة الثالثة على قائمة محلية في واترلو ضمت ممثلين عن أحزاب يسارية عدة من بينها فرنسا الأبية والحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي وحركة الأجيال، مشدداً على أن هذه المشاركات لا تعني انتماء حزبياً رسمياً.

ولم يخلُ هذا الصعود الإعلامي من تبعات شخصية، حيث أعلن تعرضه لمئات التهديدات بالقتل والإهانات ذات الطابع العنصري منذ بدء التحركات الطلابية الأخيرة. وبينما يستمر الاتحاد النقابي الذي يرأسه في دعم الاحتجاجات، يجد راني نفسه في قلب نقاش واسع يتجاوز المطالب المدرسية ليطال دور الشباب والطلاب في الحراك الاجتماعي والسياسي في فرنسا، ليصبح أحد أكثر الوجوه حضوراً في المشهد الاحتجاجي الطلابي في سن التاسعة عشرة.

شارك الخبر: