انطلاق حملة "مليون كتاب للبنان" لإحياء المكتبات العامة والخاصة التي دمرتها الحرب


هذا الخبر بعنوان ""مليون كتاب للبنان".. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي دمرتها الحرب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت جهات ثقافية لبنانية حملة "مليون كتاب للبنان" بغية جمع الكتب والعمل على إعادة بناء المكتبات العامة وشبه العامة، إضافة إلى المكتبات التابعة للجمعيات والمؤسسات الثقافية التي لحقت بها أضرار بالغة أو تعرضت للتدمير جراء الاعتداءات الإسرائيلية، فضلا عن مساعدة العائلات في إعادة تكوين مكتباتهم الخاصة التي فقدوها نتيجة تدمير منازلهم.
وأوضح هادي بكداش، منسق الشبكة الوطنية لحماية المكتبات والإرث الثقافي في لبنان، أن هذه المبادرة قد أُطلقت بالتعاون والشراكة مع عدد من المؤسسات البارزة، شملت مؤسسة عامل الدولية، والمكتبة الوطنية في بعقلين، والرابطة الثقافية في طرابلس، ومنتدى 70 في صيدا، مع خطط لتوسيع نطاق الحملة لكي تغطي مختلف الأقضية والمحافظات اللبنانية.
وقد تجاوز عدد الكتب التي جُمعت حتى هذه اللحظات 40 ألف كتاب في المواقع التي شملتها المبادرة، وسط ترجيحات بارتفاع هذا الرقم تدريجيا ليقتراب من الهدف المنشود المتمثل في مليون كتاب، بالتزامن مع الإطلاق المركزي للحملة في العاصمة بيروت يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري في مقر نقابة الصحافة اللبنانية.
وتستهدف المبادرة مئات المكتبات العامة المتضررة بسبب الاعتداءات، ولا سيما في المناطق الجنوبية حيث يواجه الوصول إلى بعضها صعوبات بالغة نتيجة الظروف الأمنية السائدة. كما تتضمن المبادرة مشروعا عمليا لإنشاء مكتبات مؤقتة أو استئجار مساحات مخصصة للمكتبات ضمن مناطق النزوح، وهو ما يمنح أبناء قرى وبلدات مثل حولا والعديسة وبنت جبيل فرصة الوصول إلى مصادر القراءة والالتقاء مجددا في أماكن النزوح، في ظل استمرار تعذر العودة إلى ديارهم.
وعلى الصعيد الميداني، تواجه الحملة مجموعة من التحديات اللوجستية المتعلقة بآليات نقل الكتب من المتبرعين إلى مراكز التجميع، إضافة إلى عمليات الفرز والتصنيف الدقيقة، نظراً لوصول الكتب بلغات ومواضيع متنوعة تشمل العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والأرمنية، وتتنوع بين الروايات والكتب السياسية والتاريخية وغيرها.
ويتم تسجيل الكتب ومسحها إلكترونيا لتيسير تحديد مواقع وجودها وتوجيهها بدقة نحو المكتبات التي بحاجة ماسة إليها، بناء على الموضوعات واللغات والطلبات الواردة من الجهات المستفيدة، بينما تخضع الكتب التي تتطلب عناية خاصة أو إصلاح لعمليات معالجة قبل إعادة توزيعها من جديد.
ومن أبرز المنشآت التي طالها التدمير الكامل، المكتبة العامة في بنت جبيل، ومكتبات عامة أخرى في عيترون والطيبة، في حين تعرضت مكتبات إضافية لأضرار متفاوتة، من بينها المكتبة العامة في الهرمل. وذكرت مسؤولة في إحدى تلك المكتبات المتضررة أن مكتبة بنت جبيل المدمرة بالكامل كانت تحتوي على أكثر من 15 ألف كتاب في شتى التخصصات، إلى جانب تجهيزات إلكترونية، وكانت تنظم ما يزيد عن 100 نشاط سنوياً ويقصدها أكثر من 1500 زائر شهرياً من أهالي المدينة والمنطقة مجانا، فضلاً عن نيلها لقب المكتبة الأولى في لبنان من وزارة الثقافة عام 2012.
وأشارت المسؤولة ذاتها إلى أن المكتبة واجهت محطات عدة من الأضرار طوال فترة الحرب، حيث رصدت صور الأقمار الاصطناعية تعرض المبنى لأضرار أولية، ثم أعمال سرقة لمحتوياته وإحراقه، وصولا إلى الصور الأخيرة في أواخر يونيو/حزيران الماضي التي أظهرت محو المبنى بشكل تام.
وتؤكد الجهات المنظمة أن مبادرة "مليون كتاب للبنان" تمثل خطوة جادة نحو إحياء المكتبات المتضررة والحفاظ على بقاء الكتاب حاضرا في المناطق التي ضربتها الاعتداءات، وسط تواصل استقبال التبرعات وتنظيم حملات تجميع الكتب عبر مختلف المناطق اللبنانية.
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة