قطر
سياسة

ظل واشنطن يلاحق الانتخابات البرازيلية: بين السيادة الوطنية وتأثيرات اليمين المتطرف

الجزيرة٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٧ ص0 مشاهدة
ظل واشنطن يلاحق الانتخابات البرازيلية: بين السيادة الوطنية وتأثيرات اليمين المتطرف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تحضر واشنطن في صناديق الاقتراع البرازيلية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رغم أن الانتخابات الرئاسية البرازيلية التي تُُجرى اليوم الأحد تُحسم عادة بقضايا الاقتصاد والأمن والخدمات العامة، فإن الولايات المتحدة باتت تحضر في الخطاب الانتخابي بصورة متزايدة. وبين تحذيرات الرئيس لولا دا سيلفا من أي تأثير خارجي، والعلاقات الفكرية والسياسية التي تربط معسكر المرشح فلافيو بولسونارو بتيار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أصبحت السيادة الوطنية والعلاقة مع واشنطن محورا رئيسيا في الجدل الانتخابي.

تتأرجح العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة بين التعاون والمنافسة، وبين إرث التدخلات القديمة ومساعي الاستقلال السياسي في عالم متعدد الأقطاب. ويقول الباحث في العلوم السياسية في جامعة كامبيناس ريناتو سيزار فيريرا، للجزيرة نت، إنه رغم أن واشنطن كانت تاريخيا الشريك السياسي والاقتصادي الرئيسي للبرازيل، مع تاريخ طويل من التدخل السافر، فإن هذه العلاقة شهدت تغيرات جوهرية في السنوات الأخيرة. وقد أسهم صعود المنظور متعدد الأطراف وتوسع العلاقات مع دول الجنوب العالمي، كما يتجلى في مبادرات مثل مجموعة بريكس، في توثيق أواصر العلاقات بين البرازيل والصين، من بين أطراف دولية أخرى.

ويعتبر فيريرا أن السياسة البرازيلية تنقسم بين رؤيتين متميزتين بشأن مكانة البلاد في النظام الدولي؛ فالرؤية الأولى يمثلها اليمين المتطرف ممثلا بفلافيو بولسونارو، حيث يرى أن البرازيل هي في الأساس دولة غربية، وأن العلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة يجب الحفاظ عليها حتى لو تطلب ذلك دفع ثمن سياسي أو اقتصادي. أما الرؤية الثانية فتستند إلى ما تدافع عنه إدارة لولا الحالية، ومفاده أنه يتوجب على البرازيل تنويع شراكاتها الدولية والتفاوض مع واشنطن ندّيا على أساس السيادة.

من جانبه، يقول أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بامبا الفدرالية ريناتو جوزيه دا كوستا، للجزيرة نت، إن التدخل الأمريكي ليس أمرا جديدا، مشيرا إلى أن الانقلاب العسكري عام 1964 كان بمشاركة وتأييد وتنسيق أمريكي. وأوضح أن ما تغير هو الكيفية التي يتم بها ترويج وتسويق هذا الدور لدى مجموعات اليمين المتطرف التي تقدم الوجود الأمريكي أو شخص ترمب كمنقذ للبارزيل ومدافع عن القيم الغربية.

وفي سياق متصل، أشار الباحث فيريرا إلى أن تأثير ترمب يمتد في الخطاب السياسي عبر ما يُعرف بعقيدة دونرو، متجليا في تطورات سياسية مختلفة بالمنطقة. وقد برز هذا النقاش في مجال الأمن العام والسجال الانتخابي، خاصة بعد القرار الصادر في يونيو/حزيران الماضي بتصنيف عصابتي كوماندو فيرميليو وبي سي سي كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين، عقب زيارة أداها فلافيو بولسونارو إلى واشنطن ولقائه بوزير الخارجية ماركو روبيو وزيارته البيت الأبيض.

وختاما، يرى المحللون أن العلاقة بين بولسونارو وترمب تتجاوز السياسة الثنائية لتصبح جزءا من ظاهرة عالمية أوسع لإعادة تشكيل اليمين المتطرف، حيث تظل صناديق الاقتراع في البرازيل مسرحا لاختبار الخيارات الداخلية وصراعا دوليا على النفوذ والرؤية.

شارك الخبر: