قطر
ثقافة

رحلة في متاهات الذاكرة والنسيان: كيف تستعيدنا التفاصيل الصغيرة؟

العربي الجديد٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٣ ص0 مشاهدة
رحلة في متاهات الذاكرة والنسيان: كيف تستعيدنا التفاصيل الصغيرة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مفاتيح الذاكرة وأقفالها" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعيد الراوي في رواية مارسيل بروست "البحث عن الزمن المفقود" عالماً من طفولته، حين يتذوق قطعة من حلوى المادلين مغموسة في الشاي. لم يكن يسعى إلى استحضار الماضي، بل كان مذاقٌ عابر كفيلًا بأن تنبعث ذكريات ظنّ أنها بعيدة، لتعود معها الأمكنة والوجوه والتفاصيل. إن استعادة الذاكرة ليست دائماً فعلاً إرادياً، فما نعتقد أننا نتحكم فيه قد يعود إلينا من حيث لا نحتسب.

نحن جميعاً نشهد هذه التجربة حين توقظ الذاكرة رائحة عطر، أو أغنية قديمة، أو شارع مهجور، فنفاجأ بذكرى تستدعينا لا نحن من استدعيناها. فالنسيان في حقيقته ليس نقيضاً للذاكرة، بل هو وجه آخر لها، حيث نتوارى بالألم والذكريات إلى مناطق خلفية في الوعي محاولين إغلاق الأبواب دونها، لكنها تظل قابلة للفتح بمؤثر بسيط.

علاقتنا بالذاكرة تشبه السكن في بيت قديم؛ نعرف غرفه ونحتفظ بمفاتيحها، لكننا قد نفتقد السيطرة الكاملة على محتوياتها التي تباغتنا أحياناً بالظهور من جديد.

شارك الخبر: