قطر
تكنولوجيا

تقنية "أو سي تي" للرؤية المجهرية للشبكية تضع ثلاثة علماء على أعتاب جائزة نوبل 2026

الجزيرة٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٩ ص0 مشاهدة
تقنية "أو سي تي" للرؤية المجهرية للشبكية تضع ثلاثة علماء على أعتاب جائزة نوبل 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقنية ترى أعماق الشبكية.. 3 علماء يقتربون من نوبل 2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حصل كل من فوجيموتو ودهوانغ وسوانسون على الميدالية الوطنية الأميركية للتكنولوجيا والابتكار من معهد ماساتشوستس، في إنجاز جديد يضاف إلى مسيرة الابتكارات الطبية التي تعتمد على رؤية ما هو مخفي داخل الجسم البشري. ففي عام 1991، نشر فريق بحثي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) مع متعاونين تقنية جديدة أتاحت إنتاج صور مقطعية عالية الدقة للأنسجة الحية باستخدام الضوء، والتي عُرفت باسم "التصوير المقطعي بالتماسك البصري" (OCT).

أظهرت الدراسة الأولى صوراً لأنسجة تشمل شبكية عين بشرية مأخوذة من جثة وشريان تاجي، قبل أن يتمكن الباحثون عام 1993 من توظيف التقنية لتصوير شبكية أشخاص أحياء، مما دشن مرحلة تحول كبرى في تاريخ تشخيص أمراض العين. وبعد مضي أكثر من ثلاثة عقود، عادت أسماء ثلاثة من أبرز المطورين وهم جيمس فوجيموتو وديفيد هوانغ وإريك سوانسون لتتصدر المشهد بعد إدراج مؤسسة "كلافيريت" لهم ضمن قائمة "Citation Laureates" لعام 2026، تقديراً لجهودهم في تطوير التصوير المقطعي بالتماسك البصري واستخداماته الطبية والبحثية.

ولا تعني هذه القائمة بالضرورة ترشيح العلماء رسمياً لجائزة نوبل نظراً لسرية الترشيحات الحقيقية، كما تؤكد المؤسسة عدم تنبؤها بفائز محدد، غير أنها تنتختار علماء ترقى أبحاثهم إلى مستوى الإنجازات التي كافأتها نوبل تاريخياً. ومع اقتراب الإعلان عن جائزة نوبل في الطب والفسيولوجيا لعام 2026، يبرز تساؤل حول ما إذا كانت تقنية "أو سي تي" ستلحق بغيرها من تقنيات التصوير الطبي التي قادت مطوريها إلى نوبل مثل التصوير المقطعي المحوسب والرنين المغناطيسي.

تعتمد فكرة التصوير المقطعي بالتماسك البصري على مبدأ مشابه للموجات فوق الصوتية، لكنها تستخدم الضوء بدلاً من الصوت. ولتجاوز عقبة سرعة الضوء الهائلة التي تقارب 300 ألف كيلومتر في الثانية وصعوبة قياس زمن رجوعه المباشر من المسافات الصغيرة، تعتمد التقنية على مبدأ "التداخل الضوئي" عبر تقسيم الضوء داخل الجهاز إلى مسارين أحدهما يتجه نحو النسيج والآخر يسلك مساراً مرجعياً، ليتولد نمط تداخل يحلله الحاسوب لبناء صور مقطعية دقيقة للغاية في ثوان معدودة دون الحاجة لجراحة.

وفي طب العيون، أحدثت تقنية "أو سي تي" ثورة في تشخيص ومتابعة أمراض عدة تشمل التنكس البقعي المرتبط بالعمر، واعتلال الشبكية السكري، والغلوكوما. ولم تتوقف التطبيقات عند حدود العيون، بل امتدت لتشمل أمراض القلب عبر تقييم الشرايين التاجية وتوجيه زراعة الدعامات، إضافة إلى تجارب وتطويرات في مجالات الجلدية والجهاز الهضمي والأورام والجراحة للحصول على صور مجهرية دون قطع الأنسجة، وإن ظلت في تلك التخصصات مكملة للفحوص الأخرى.

وجاءت هذه التقنية نتاج تداخل بين الفيزياء والطب والهندسة بفضل جهود جيمس فوجيموتو الذي قاد المختبر في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وديفيد هوانغ الذي كان طالباَ في برنامج طبي وبحثي مشترك بين هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) كباحث أول في دراسة عام 1991، وإريك سوانسون من مختبر لينكولن التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) بخبرته في الاتصالات البصرية والألياف.

واليوم، تشير التقديرات إلى إجراء نحو 30 إلى 40 مليون فحص باستخدام التقنية سنوياً حول العالم، بعد أن توج الثلاثة بجائزة لاسكر–ديباكي للأبحاث الطبية السريرية عام 2023 والميدالية الوطنية الأمريكية للتكنولوجيا والابتكار عن عام 2022 والتي تسلموها من الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، ليظل أثر ابتكارهم راسخاً في الممارسة الطبية الحديثة مهما كانت نتائج جائزة نوبل.

شارك الخبر: