قطر
ثقافة

قصة العلامة محمد الخضر حسين: رحلة العالم التونسي الذي بلغ مشيخة الأزهر

الجزيرة٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٥ ص0 مشاهدة
قصة العلامة محمد الخضر حسين: رحلة العالم التونسي الذي بلغ مشيخة الأزهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محمد الخضر حسين.. رحلة مناضل من زيتونة تونس إلى أزهر مصر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وُلد الشيخ محمد الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الحسني عام 1876 في مدينة نفطة جنوبي تونس، وهي المدينة التي كانت تُلقب بالكوفة الصغرى نظرا لكثرة علمائها وجوامعها. ينحدر من أسرة عريقة ذات أصول جزائرية، إذ تنتمي والدته إلى عائلة بن عزوز من واحات الجنوب الجزائري (وادي سوف)، وهي أسرة عرفت بالعلم الشرعي، وجده لأمه مصطفى بن عزوز شيخ الطريقة الرحمانية، فضلا عن كون خاليه من كبار علماء جامع الزيتونة.

تأثر الشيخ محمد الخضر بخاله المكي بن عزوز تأثرا كبيرا، وبدأ خطوات تعليمه الأولى بحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم انتقلت أسرته إلى تونس العاصمة عام 1887. التحق بجامع الزيتونة عام 1889، وتعلم على يد كبار العلماء أبرزهم سالم بوحاجب، وعمر بن الشيخ، ومحمد النجار، وتخرّج منه عام 1898 حاملا شهادة التطويع.

بدأ حياته العملية متطوعا للتدريس في جامع الزيتونة، وأنشأ عام 1904 مجلة السعادة العظمى، وهي أول مجلة أدبية علمية عربية في تونس. تولى القضاء عام 1905 في مدينة بنزرت، وشارك في تأسيس الجمعية الزيتونية عام 1907، كما درّس في الجمعية الخلدونية والمدرسة الصادقية عام 1908. نظراً لمواقفه المناهضة للاحتلال الفرنسي، غادر تونس عام 1911 إلى الآستانة (إسطنبول) واستقر في دمشق عام 1912، وحُكم عليه غيابيا بالإعدام من قِبل السلطات الفرنسية، مما دفعهم للهجرة نهائياً إلى مصر عام 1920.

استقر في القاهرة وعمل محررا في دار الكتب المصرية، وحصل على الشهادة العالمية الأزهرية وصار أستاذا في كلية أصول الدين. أصدر كتاب نقض كتاب في الشعر الجاهلي للرد على طه حسين، وشارك في تأسيس جمعية الشبان المسلمين عام 1927 وجمعية الهداية الإسلامية، وتولى رئاسة تحرير مجلة نور الإسلام التي تحولت إلى مجلة الأزهر. نال عضوية هيئة كبار العلماء عام 1950، واختير شيخا للأزهر عام 1952، قبل أن يستقيل عام 1954 ليواصل البحث والكتابة حتى توفي في القاهرة عام 1958 ودُفن بوصية منه في مقبرة صديقه أحمد تيمور.

شارك الخبر: