رحلة تحت الأرض.. مقابر "كوم الشقافة" بالإسكندرية تحكي تاريخ ألفي عام من امتزاج الحضارات


هذا الخبر بعنوان ""عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض".. مقابر "كوم الشقافة" تروي تاريخ وحضارة الإسكندرية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبدأ الرحلة داخل مقابر "كُوم الشُقافَة" بمدينة الإسكندرية شمالي مصر عبر درج حلزوني يمتد لأكثر من 10 أمتار تحت سطح الأرض، لتكشف 3 طوابق منحوتة في الصخر عن عالم جنائزي يعود تاريخه إلى نحو ألفي عام. تقود الممرات إلى قاعات واسعة وغرف للدفن تزينها نقوش وزخارف في موقع يعود إلى القرن الثاني الميلادي، يجمع في تصميمه بين التأثيرين المصري والروماني. ويعد الموقع أحد أبرز نماذج العمارة الجنائزية الرومانية من طراز الكتاكومب.
ويحمل الموقع اسم "كُوم الشُقافَة" نسبة إلى كثرة الشقف الفخارية التي تراكمت في المنطقة وفق وزارة السياحة والآثار المصرية. وبحسب كبير الأثريين في مصر مجدي شاكر، كان زوار المقابر يتركون قديما بقايا الأواني الفخارية المستخدمة ضمن الطقوس الجنائزية في العصر الروماني. وتعود المقابر في أصلها إلى أسرة رومانية ثرية عاشت في الإسكندرية القديمة، قبل أن تتحول لاحقا إلى مقبرة عامة.
بقيت تلك السراديب مختفية تحت الأرض قرونا قبل العثور عليها مصادفة بالعام 1900، بحسب الرئاسة المصرية. وفي مارس/ آذار 2019، أعلنت وزارة الآثار المصرية الانتهاء من مشروع لخفض منسوب المياه الجوفية في المنطقة بتكلفة بلغت 5.7 ملايين دولار، مما أتاح فتح المستوى السفلي أمام الزوار للمرة الأولى منذ اكتشاف الموقع. وأوضح وزير الآثار المصري آنذاك خالد العناني أن المشروع بدأ في مايو/ أيار 2016 بعد تسبب المياه الجوفية في أضرار بإحدى جدران المقبرة.
ووصف مجدي شاكر "مقابر كوم الشقافة" بأنها واحدة من أهم المقابر التاريخية المتكاملة في الإسكندرية، داعيا إلى رفع كفاءة الترويج لها باستخدام تقنيات عرض حديثة والإضاءة التفاعلية لإعادة تجسيد قصة اكتشافها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة