مناورة إيرانية لتفادي الحصار الأمريكي.. كيف تضمن طهران تدفق النفط عبر النقل البحري؟


هذا الخبر بعنوان "النقل بين السفن.. هكذا تتجنب إيران حصار هرمز" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمثل عمليات النقل بين السفن في خليج عُمان إستراتيجية إيرانية لتفادي الحصار الأمريكي وتهريب النفط، إذ تظهر صور الأقمار الاصطناعية ناقلات ملتصقة ببعضها على بعد نحو 150 كيلومترا من السواحل الإيرانية.
وتعتبر طهران هذه المسافة أكثر أمانا من الاقتراب من مضيق هرمز، مما يجنبها الصواريخ الأمريكية بشكل كبير. وبحسب تقرير ورد على شاشة الجزيرة، تستخدم هذه التقنية بشكل رئيسي لنقل النفط الخام من سفينة إلى أخرى في عرض البحر.
وهذه الطريقة معروفة لأغراض متعددة، مثل تحميل الناقلات عندما تكون أرصفة الميناء مشغولة، لكن إيران وظفتها بشكل مختلف، وفق ما أشار خبراء لوكالة رويترز، لتهريب النفط وتفادي الحصار. وتتكدس السفن في مواقع بعيدة عن المضيق، حيث تعبر ناقلات صغيرة المسافة الأقصر عبر المضيق بشكل مكوكي، ثم تفرغ حمولتها في السفن الكبيرة المنتظرة خارج نطاق الخطر.
وبهذه الطريقة، كما يوضح التقرير، فإن السفن العابرة تقطع مسافات أقصر في زمن أقل، وتتجنب بقية الشركات المخاطرة بحركة المرور في المضيق. ويشير التقرير إلى أن استخدام الناقلات الصغيرة يقلل المخاطر على الشركات، لأن الناقلات الضخمة تمتلك بصمة رادارية أكبر، ما يجعلها هدفا أسهل للصواريخ.
وبذلك تلعب الناقلات الأصغر دورا محوريا في نقل النفط عبر المضيق، بينما تنتظر السفن الأكبر خارج نطاق الاستهداف. ويعتبر أسلوب النقل بين السفن أكثر شيوعا بين ناقلات النفط الخام، التي يمكنها نقل السوائل بين سفينتين، لكنه أصعب بكثير بالنسبة للبضائع، أو الحاويات، أو الغاز، أو الحمولات الجافة.
وأعلنت الولايات المتحدة عن برنامج لتأمين السفن في المسار الجنوبي لمضيق هرمز، باستخدام أصول عسكرية مثل المسيرات والزوارق غير المأهولة والسفن الصغيرة، لمواجهة الزوارق الإيرانية السريعة. ويؤكد التقرير أن الحل المثالي لتدفق التجارة والطاقة نحو شرايين الاقتصاد العالمي يبقى حرية الملاحة عبر المضيق وضمان أمنها.
وفي 8 يوليو/تموز 2026 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران إثر تصاعد التوترات الميدانية وضربات عسكرية متبادلة في منطقة الخليج ومضيق هرمز. وتزامن ذلك مع فرض واشنطن حصارا بحريا واقتصاديا وإعادة فرض عقوبات مشددة وسط شلل شبه كلي لحركة الملاحة بالمضيق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة