تحالف عسكري جديد يضم سبع فصائل إثيوبية بهدف الإطاحة بحكومة آبي أحمد


هذا الخبر بعنوان "سبعة خصوم في خندق واحد معارض.. هل يُسقط التحالف آبي أحمد؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المشهد الإثيوبي تحولاً نوعياً مع إعلان سبع مجموعات مسلحة عن تأسيس "تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء". يتعهد هذا التحالف بخوض حرب شاملة لإسقاط حكومة حزب "الازدهار" بقيادة آبي أحمد، في خطوة تعيد خلط الأوراق بعد مرور عامين فقط على توقيع "اتفاق بريتوريا" الذي جمد حرب الشمال خلال الفترة بين 2020 و2022.
ينقل التقرير الصادر عن منصات الجزيرة الرقمية أن التحالف يجمع جماعات خاضت صراعات فيما بينها لعقود، لكنها توحدت اليوم حول غاية رئيسية تتمثل في إسقاط حكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية. ويضم هذا الكيان جبهة تحرير شعب تيغراي، و حركة فانو الأمهرية، و جيش تحرير أورومو، و جبهة تحرير أوغادين الوطنية، و الجبهة الثورية للوحدة الوطنية العفرية، و حركة تحرير شعب بني شنقول، و الحركة الديمقراطية لشعب جوموز.
يوضح التقرير أن توقيت هذا الإعلان يجسد تقاطع مصالح فصائل عجزت منفردة عن تحقيق أهدافها ضد الحكومة، خاصة مع استمرار المواجهات في أوروميا منذ عام 2018، وتحول حركة فانو من حليف للقوات الفيدرالية أثناء حرب تيغراي إلى خصم مسلح منذ عام 2023، فضلاً عن تجدد التوتر بين أديس أبابا وجبهة تيغراي نتيجة تعثر تطبيق اتفاق بريتوريا.
وعلى الرغم من أن التحالف يمنح هذه الجماعات قدرة محتملة على تشتيت الجيش الفيدرالي وفتح جبهات متعددة في آن واحد، إضافة إلى تحسين موقفها في أي مفاوضات سياسية مستقبلية، إلا أن التقرير يؤكد أن التوافق على مواجهة الحكومة لا يصاحبه مشروع سياسي مشترك. فلا تزال الخلافات قائمة بشأن حدود الأقاليم، وتوزيع السلطة، ومستقبل النظام الفيدرالي.
من جانب آخر، تبرز تصدعات مبكرة داخل التحالف، حيث نفت جبهة تحرير أوغادين والحركة الديمقراطية لشعب جوموز انضمامهما إليه، بينما أكد جيش تحرير أورومو أن غايته الأساسية تكمن في إطاحة الحكومة دون بالضرورة القيام بعمليات منسقة، مما يشير إلى أن الكيان أقرب إلى توافق إجرائي منه إلى تحالف إستراتيجي متماسك.
ويشير التقرير إلى أن الحكومة الفيدرالية تواصل بسط سيطرتها على العاصمة أديس أبابا، بينما تتداخل سلطتها في باقي الأقاليم مثل أمهرة وأوروميا وتيغراي. ويحذر التقرير من أن تصاعد الاشتباكات ينذر بمخاطر الانزلاق نحو حرب واسعة النطاق قد تتداخل مع الأوضاع في السودان المجاور وتزيد من اضطرابات منطقة البحر الأحمر.
وفيما يخص آفاق استمرار هذا التحالف، يرى إدوارد باخ من شركة "فيرسك مابل كروفت" الاستشارية أن الخطوة جاءت نتيجة تراكم عوامل عدة، تزامنت مع تكثيف الضربات الجوية بالطائرات المسيرة في تيغراي خلال أغسطس/آب الماضي، إلى جانب شعور حركات أخرى بالاستياء من سياسات الحكومة، خصوصاً موقف قومية أمهرة التي اعتبرت سعي الحكومة لنزع سلاح مقاتلي فانو بعد حرب تيغراي بمثابة طعنة في الظهر.
وفي السياق ذاته، توضح المتخصصة في الشأن الإثيوبي كونستانس داير أن الخط السياسي والبرنامج للمستقبل لا يزالان غامضين، إذ يخلو البيان التأسيسي من تحديد لهيكل القيادة أو آلية لتوزيع السلطة بين الأطراف. ومع ذلك، تؤكد داير أن التحالف يسعى لتثبيت حضوره الميداني عبر تحركات عسكرية في بلدات حدودية بين تيغراي وأمهرة وعفر للزحف نحو المركز.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة