مواجهة جديدة بين ترمب والمحكمة العليا بشأن سياسة احتجاز المهاجرين


هذا الخبر بعنوان "معركة جديدة بين ترمب والمحكمة العليا حول احتجاز المهاجرين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب و المحكمة العليا نحو اختبار جديد مع انطلاق الدورة القضائية، وذلك بعد قبول المحكمة النظر في سياسة هجرة مثيرة للجدل تخص احتجاز مهاجرين دخلوا البلاد بصورة غير قانونية قبل سنوات، إلى جانب حرمانهم من طلب الإفراج بكفالة.
ويأتي هذا التطور في وقت تصطدم فيه أجندة ترمب الرامية لتوسيع عمليات الترحيل بقرارات قضائية متباينة على مستوى الولايات، مما يضع المحكمة العليا أمام نزاع قانوني يمس حدود سلطة الحكومة وحقوق المحتجزين.
وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن المحكمة العليا وافقت على مراجعة سياسة إدارة ترمب التي تسمح باحتجاز مهاجرين يقيمون في أمريكا منذ سنوات من دون عقد جلسات لتحديد إمكانية الإفراج عنهم بكفالة. وفي حين ترى الإدارة أن تفسيراً جديداً لقانون الهجرة الصادر عام 1996 يجيز الاحتجاز الإلزامي، يشدد محامو المهاجرين على أن القانون لا يمنح الحق في حرمانهم من جلسة قضائية فردية.
من جانبها، أشارت واشنطن بوست إلى أن تسع محاكم استئناف اتحادية من أصل 11 نظرت في القضية رفضت تفسير الإدارة، معتبرة أن الاحتجاز لفترات طويلة من دون جلسة كفالة يخالف القانون. وأكد محامون أن سياسة إدارة ترمب تشكل خروجاً عن ممارسات استمرت عقوداً ومنحت المهاجرين المقيمين داخل البلاد حق المثول أمام قاضٍ لإثبات أنهم لا يمثلون خطراً.
وتدور القضية حول تفسير مجموعة من النصوص ضمن قانون الهجرة، وتحديداً أحكام عام 1996. وتقول الإدارة إن هذه الأحكام تسري على من دخلوا البلاد بلا تصريح رسمي بغض النظر عن مدة إقامتهم، بينما يرى معارضو السياسة أن الاحتجاز الإلزامي مخصص لمن يُتوقفون عند الحدود أو بالقرب منها.
وأفادت نيويورك تايمز بأن نحو 70 ألف شخص محتجزون حالياً لدى سلطات الهجرة في أمريكا، مقارنة بنحو 40 ألفاً قبل تولي ترمب منصبه عام 2025، مشيرة إلى أن أكثر من ثلثي المهاجرين غير النظاميين عاشوا في البلاد لعقد من الزمن على الأقل. وضمن هذا السياق، استشهدت الصحيفة بحالة المواطن البرازيلي ريكاردو أباريشيدو باربوسا دا كونيا، الذي أقام نحو 20 عاماً في الولايات المتحدة وامتلك منزلاً وشركة إنشاءات وله طفلان يحملان الجنسية الأميركية، وقد تم توقيفه في طريقه إلى العمل.
وفي السياق ذاته، رأت نيوزويك أن هذه القضية قد تؤثر على ملايين غير المواطنين، وتعيد صياغة آليات إنفاذ قوانين الهجرة الفدرالية، مشيرة إلى أن أي قرار يؤيد الإدارة سيمكن هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك من الاستمرار في احتجاز فئات واسعة خلال إجراءات الترحيل من دون جلسات كفالة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة