قطر
ثقافة

كواليس الكتاب الأخضر.. الدور الخفي للمفكر السوداني عبد الله زكريا إدريس في صياغة أفكار القذافي

الجزيرة٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٧ ص0 مشاهدة
كواليس الكتاب الأخضر.. الدور الخفي للمفكر السوداني عبد الله زكريا إدريس في صياغة أفكار القذافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هذا المسكوت عنه.. هل كتب القذافي فعلا الكتاب الأخضر؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُسلط هذا التقرير الضوء على سيرَة المفكر السوداني الكبير عبد الله زكريا إدريس، أحد أبرز المنظرين الاشتراكيين الإسلاميين، ودوره المحوري في صياغة وتلخيص الأفكار التي جُمعت لاحقاً في "الكتاب الأخضر" للعقيد معمر القذافي، إلى جانب المفكر الليبي الصادق النيهوم.

ولد عبد الله زكريا إدريس بمدينة الفاشر عام 1932، وهو حفيد مفتي السلطنة وقاضيها الذي عاون السلطان علي دينار. تلقى تعليمه في مدرسة حنتوب الثانوية مزاملاً فيها أبرز رموز السودان مثل جعفر نميري، وحسن الترابي، ومحمد إبراهيم نقد، ثم درس بجامعة الخرطوم وحاز درجة الماجستير من جامعة لندن.

مرَّ عبد الله زكريا بمحطات سياسية وفكرية عديدة، بدءاً من جماعة الإخوان المسلمين، مروراً بتأسيس الحزب الاشتراكي الإسلامي مع بابكر كرار وميرغني النصري وناصر السيد، وصولاً إلى التقائه بالزعيم الليبي معمر القذافي عبر الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر في عام 1969.

في طرابلس، انخرطت مجموعة الحزب الاشتراكي الإسلامي في حوارات فكرية عميقة مع القذافي، وبرز عبد الله بذكائه الحاد وإتقانه للغة الإنجليزية في صياغة وبلورة الأفكار والمسودات الثلاثية التي ضمت القذافي والصادق النيهوم وعبد الله زكريا نفسه، والتي أثمرت عن "الكتاب الأخضر" وتأسيس المركز العالمي لدراسات الكتاب الأخضر.

بعد عقود من التجربة السياسية الطويلة والارتباط بنظام القذافي، وتكليفه بمهام دبلوماسية وأفريقية متعددة، انتهى المطاف بالمفكر الكبير بالعودة إلى السودان في خريف العمر، ليتوفى في 28 مايو/أيار 2023 بالخرطوم بعد أن ترك إرثاً فكرياً عريضاً ومؤلفات عديدة.

شارك الخبر: