قطر
سياسة

العراق ما بعد انسحاب التحالف: تحديات استكمال السيادة وحصر السلاح

الجزيرة٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٧ ص0 مشاهدة
العراق ما بعد انسحاب التحالف: تحديات استكمال السيادة وحصر السلاح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العراق بعد انسحاب التحالف.. اختبار السيادة وحصر السلاح" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، تدخل البلاد مرحلة أمنية وسياسية جديدة تبرز فيها بوضوح قضية استكمال السيادة وحصر السلاح بيد الدولة، في ظل تداعيات الصراع الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقشت حلقة برنامج "سيناريوهات" على شاشة الجزيرة دلالات هذا الانسحاب ومسارات المرحلة المقبلة، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي انتقال المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد واستقرارها إلى السلطات العراقية. كما تطرقت الحلقة إلى موقف المقاومة الإسلامية في العراق الرافضة للالتزام بأي توقيت أو اتفاق بشأن السلاح ما لم يكن صادرا عن الجهات التي تعترف بها.

واستعرضت الحلقة الخلفية التاريخية للانسحاب باعتباره الفصل الثاني من الوجود العسكري الأمريكي في العراق، بدءا بالغزو عام 2003، مرورا بانسحاب القوات الأمريكية عام 2011، وصولا إلى عودتها عام 2014 ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.

وأوضحت فيكتوريا تايلور، نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق وإيران سابقا والمديرة السابقة لمبادرة العراق في برنامج الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي، أن الانسحاب يمثل محطة رمزية هامة تفصل بين مرحلة من المشاركة العسكرية ونهاية مشهد العلاقات العسكرية التقليدية بين البلدين، مشيرة في الوقت ذاته إلى التوجه الأوسع في واشنطن لخفض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.

من جانبه، أكد الخبير الأمني والإستراتيجي فاضل أبو رغيف أن مغادرة القوات الأمريكية والتحالف تشكل خطوة مكملة لاستعادة السيادة العراقية، مستنداً إلى تطور قدرات المؤسسات الأمنية العراقية من قوات ميدانية وقتالية وأجهزة مخابرات وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات الحدود.

وفي السياق ذاته، دعا الباحث المختص بالقانون الدستوري والأنظمة السياسية الدكتور سليم زخور إلى التمييز بين السيادة الخارجية والسيادة الداخلية، معتبراً أن خروج القوات الأجنبية يمثل خطوة نحو السيادة الداخلية، بينما يبقى تحدي حصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد مؤسسات الدولة هو التحدي الأكبر. وأشار زخور إلى استمرار أدوات التأثير الأمريكية الأخرى كالأدوات المالية المرتبطة بعائدات النفط والتعاون العسكري والضغوط الاقتصادية والسياسية.

وفي المقابل، شددت فيكتوريا تايلور على أن الملف الإيراني وتأثيره ودعمه للمجموعات المسلحة يظل عنصرا رئيسيا لا يمكن فصله عن مساعي استكمال السيادة العراقية وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي.

شارك الخبر: