احتفالات واسعة في العراق بمناسبة خروج قوات التحالف وترقّب لشكل العلاقة المستقبلية


هذا الخبر بعنوان "كيف احتفل العراقيون بخروج قوات التحالف وما مستقبل العلاقة معها؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة العراقية بغداد مظاهر احتفالية واسعة شملت مواكب سيارات الشرطة ورفع الأعلام العراقية وفعاليات في الساحات الكبرى، وذلك بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي وخروج قواته من البلاد، بالتزامن مع مراسم عسكرية رسمية أُقيمت في مكتب القائد العام للقوات المسلحة تحت عنوان "يوم السيادة". وعلى وقع هذه الاحتفالات، تتصاعد التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة وشكل العلاقات التي ستجمع العراق بالولايات المتحدة ودول التحالف بعد طي صفحة الوجود العسكري.
وفي هذا السياق، وصف خالد اليعقوبي، المستشار السياسي لرئيس الجمهورية والناطق باسم الرئاسة، خروج التحالف الدولي بأنه "حدث مهم"، مبيناً في مقابلة مع الجزيرة نت أن المرحلة القادمة تقتضي إرساء علاقات ثنائية واضحة بين بغداد وواشنطن والدول التي ساهمت في محاربة "الإرهاب" عبر اتفاقيات ومذكرات أمنية بعيدة المدى، وهو توجه تتفق عليه الرئاسات العراقية الأربع (الجمهورية، ورئاسة الوزراء، والبرلمان، ومجلس القضاء الأعلى).
وأوضح اليعقوبي أن العراق يغادر هذه المرحلة مدعوماً برصيد من الخبرة و"بنك معلومات" شامل حول أنشطة "الإرهاب" وطرق تمويله وتسليحه وعمليات تجنيده، مما يعزز مكانته في التعامل مع المجتمع الدولي ويؤسس لشراكات تتجاوز الجانب العسكري. وأكد أن الانتقال لهذا النوع من العلاقات يستند إلى جبهة داخلية متماسكة وتوافق سياسي يمنح الحكومة القدرة على إدارة المرحلة والدفاع عن مصالح العراق بحرص وصلابة.
وفي الشارع العراقي، تصدرت كلمة "السيادة" اهتمامات المواطنين؛ حيث أعرب المواطن إبراهيم سالم للجزيرة نت عن سعادته بإعلان خروج التحالف، معتبراً أن العراق بات قادراً على تولي شؤونه بنفسه دون وصاية أجنبية وتأكيد استقلال قراره. وبدوره، أبدى المواطن رائد العبايجي من الموصل تأييده لهذا التوجه، مؤكداً أن أمن نينوى وعموم العراق بات في عهدة القوات الأمنية وحدها، وأن الانسحاب يخدم مصلحة البلاد نحو قرار سيادي موحد.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، خلال الاحتفال الرسمي في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، أن العراق دشن مرحلة جديدة عنوانها السيادة وقوة مؤسسات الدولة وجاهزية القوات الأمنية، مع الإبقاء على أشكال التعاون مع دول التحالف في قطاعات التكنولوجيا والتقنيات الحديثة. وشدد الزيدي على أن حصر السلاح بيد الدولة يشكل ركيزة أساسية لتوطيد سلطة المؤسسات.
وفي المناسبة ذاتها، لفت قائد قوات التحالف الأدميرال ليام هولين إلى أن مهمة التحالف التي امتدت لـ 12 عاماً قد انتهت، وبات العراق يمسك بزمام المبادرة لحماية أمنه وسيادته، مشيراً إلى أن انتهاء المهمة العسكرية لا يعني قطيعة أمنية، بل تحولاً نحو أطر ثنائية بين العراق والدول المشاركة وفقاً للاتفاقات القادمة.
يُذكر أن التحالف الدولي أُسس عام 2014 إثر توسع سيطرة تنظيم الدولة في العراق وسوريا، ليعقب ذلك عودة القوات الأمريكية التي ركزت على إسناد القوات العراقية بالتدريب والدعم الجوي والمعلومات الاستخبارية بعد انسحابها الكامل في عام 2011. وقد مرت عملية إنهاء الوجود العسكري بمراحل متعددة بدأت باجتماعات اللجنة العسكرية العليا في يناير/كانون الثاني 2024 وصولاً إلى الاتفاق على إتمام الانسحاب وإعادة تنظيم شكل الشراكة الأمنية الثنائية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة