قطر
سياسة

استراتيجية موسكو الرقمية: أبعاد الهجمات الروسية على مراكز البيانات في أوكرانيا وتداعيتها الخطيرة

الجزيرة٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٥ ص0 مشاهدة
استراتيجية موسكو الرقمية: أبعاد الهجمات الروسية على مراكز البيانات في أوكرانيا وتداعيتها الخطيرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تدمر روسيا مركز البيانات في أوكرانيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط الكاتب ديميتري شيفتشينكو الضوء في مقال نشر على موقع "صندوق الثقافة الإستراتيجية" على الضربات الروسية المستهدفة لمراكز البيانات في أوكرانيا، مبينًا أن فصل المواطنين والمنظمات عن قواعد البيانات الإلكترونية قد يدفع نحو انهيار الحكم. وأوضح الكاتب أن روسيا تتعمد استهداف مراكز البيانات وخوادم شركات الإنترنت والهواتف المحمولة الكبرى في أوكرانيا بشكل ممنهج.

ويرى الكاتب أن المبرر الرئيسي لهذه الهجمات يكمن في استخدام هذه المراكز من قبل الجيش الأوكراني وأجهزة الأمن، لافتاً في الوقت ذاته إلى امتداد التداعيات السلبية لتشمل المواطنين العاديين. فقد اختفت قنوات التلفزيون الأوكرانية من باقات البث نتيجة الاعتماد طويل الأمد على الإنترنت في مشاهدة البث، وتسبب تعطيل المراكز في مشكلات بملفات الفيديو، رغم اعتبار الكاتب أن انقطاع التلفزيون يعد الأقل خطورة بين هذه الحوادث.

وتسببت الهجمات في حالة ارتباك واسعة النطاق شملت تعطيل عمل دائرة الهجرة، ومعاملات جوازات السفر الدولية، وبطاقات الهوية التي تصدرها إدارات الهجرة ومراكز الخدمات الإدارية، فضلاً عن القنصليات الأوكرانية في الخارج. ومع تزايد الطلب على جوازات السفر والتأخيرات التي وصلت لعدة أشهر، تفاقم الوضع لتتعذر على المواطنين إثبات مكان إقامة أو استخدام التطبيقات الحكومية، بما فيها تلك الخاصة بحالة الاحتياط العسكري، مما يعرض الرجال في سن التجنيد لخطر التوقيف عند نقاط التفتيش العسكرية.

وامتدت الأضرار لتشمل خدمات الدفع في وسائل النقل العام والنظام المصرفي بأكمله لاعتمادها على الاتصال بمراكز البيانات وخوادم البنوك، مما جعل الدفع بالبطاقات مستحيلاً وحصر الخيارات في النقد الذي تعذر سحبه كذلك من أجهزة الصراف الآلي.

وأكد الكاتب أن الإجراءات الحكومية الأوكرانية لحماية البنية التحتية لمرافق الاتصالات الحيوية، وتوزيع مراكز البيانات في أنحاء العاصمة أوكرانيا، لم تنجح في منع استمرار الهجمات. كما أن محاولات بناء تحصينات تواجه عوائق مالية كبيرة وشكوكاً حول جدوى إنفاق الأموال، تماماً كما فشلت مخصصات حماية منشآت الطاقة سابقاً. وتستعد الحكومة لأسوأ السيناريوهات في ظل عجزها عن التصرف للحفاظ على اتصالات الإنترنت وتشغيل الخوادم الداعمة للاقتصاد والإدارة العامة.

ويحذر الكاتب من أن استمرار الهجمات سيؤدي إلى عواقب وخيمة تعجز بسببها المؤسسات الحكومية، والمحاكم، وسجلات العقارات، وخدمات النقل، والبنوك، والمتاجر الإلكترونية عن العمل، مما يجعل أي تبادل للبيانات أمراً مستحيلاً. وفي ظل غياب القدرة على الوصول إلى السجلات الإلكترونية والحكومية والعسكرية والمحاسبية، ومع تعذر الوصول إلى الخوادم الأجنبية دون مزודי خدمة الإنترنت وقنوات الاتصال الدولية، يختم الكاتب مؤكداً أن أسابيع قليلة أخرى من الضربات الروسية قد تعيق العمليات العسكرية لنظام كييف بشكل كبير وتعطل نمط الحياة المعتاد للأوكرانيين.

شارك الخبر: