تصعيد خطير في المسجد الأقصى: حلقات توراتية وطقوس تلمودية على المصاطب لفرض سياسة الأمر الواقع


هذا الخبر بعنوان ""حلقات توراتية" في مصاطب المسجد الأقصى.. ماذا تعني؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المسجد الأقصى المبارك تصعيداً في اقتحامات المستوطنين المتطرفين، حيث لم تعد الانتهاكات تقتصر على اقتحامات الأعداد الضخمة أو أداء الشعائر فحسب، بل تعدتها لتشمل إقامة حلقات دروس توراتية وطقوس تلمودية فوق مصاطب العلم التاريخية. وتأتي هذه الممارسات بالتزامن مع شهر الأعياد اليهودية، في محاولة من إسرائيل لفرض سيادة كاملة وتغيير الهوية الدينية للمسجد الأقصى.
وأوضحت محافظة المدينة المقدسة أن جماعات الهيكل المتطرفة تتعمد إدخال كتب الصلاة ولفائف التفلين وأداء طقوس مثل بركة الكهنة على مصاطب الأقصى، في وقت تحظر فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي هذه المصاطب على الفلسطينيين منذ عام 2015. وقد تجلى خطر هذه الممارسات في تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الذي أعلن خلال اقتحامه الأخير للمسجد أنهم أصحاب السيادة في المكان.
وتشكل مصاطب المسجد الأقصى، التي يبلغ عددها أكثر من 40 مصطبة، معلماً معمارياً وثقافياً بارزاً يعود تاريخها إلى عصور مختلفة مثل العهد الأموي والمملوكي والعثماني. وطالما مثلت هذه المصاطب درعاً بشرياً للمرابطين وطلاب العلوم الشرعية، وحصناً منيعاً في وجه محاولات التهويد. ومع تصاعد هذه الاعتداءات، تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ سياسة إبعاد ممنهجة بحق المرابطين، كان أبرزها تسليم المرابطة المقدسية خديجة خويص قراراً بالإبعاد لمدة 6 أشهر، في محاولة لتفريغ المسجد من رواده المسلمين.
وأكد الباحث المختص بشؤون القدس زياد إبحيص أن هذه الطقوس تهدف إلى تحويل المسجد الأقصى إلى موقع مقدس مشترك تمهيداً لنفي هويته الإسلامية عبر التقسيم المكاني والزماني والتأسيس المعنوي للهيكل. من جانبه، حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من استغلال الأعياد اليهودية للانقضاض على المسجد وتقييد وصول المصلين، بينما شدد الباحث المقدسي فخري أبو دياب على أن الحلقات التوراتية تمثل انتقالاً نحو السيادة الفعلية للاحتلال على حساب حلقات المرابطين المحظورة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة