قطر
سياسة

تصعيد عسكري غير مسبوق في تعز: معارك الطرق والاتصالات ترسم ملامح انسداد ميداني باليمن

الجزيرة٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٧ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري غير مسبوق في تعز: معارك الطرق والاتصالات ترسم ملامح انسداد ميداني باليمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليمن.. "انسداد ميداني" ومعركة على الطرق والاتصالات في تعز" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد مدينة تعز جنوب غربي اليمن تحولات ميدانية بالغة الخطورة، حيث تجاوزت المواجهات تبادل القصف التقليدي لتتخذ طابعاً أوسع يركز على طرق الإمداد والمرتفعات الحيوية. وفي هذا السياق، أعلنت القوات الحكومية عن إحباط هجوم واسع شنته جماعة أنصار الله الحوثيين في محور طور الباحة بمحافظة لحج، وتنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع الحوثيين في منطقة الأكبوش وجبهات حيفان جنوب شرقي تعز.

من جانبه، اتهم المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع قوات التحالف بتنفيذ غارات مكثفة خلال أربع وعشرين ساعة شملت محافظات تعز وصعدة ومأرب والحديدة. وأكدت مراسلة الجزيرة مها علي اتساع نطاق الاشتباكات لتشمل محاور وأرياف المدينة، لا سيما في جبهات الأقروض وجبل حبشي ومقبنة وسامع وطور الباحة، مع تعزيز القوات الحكومية لمواقعها في الريف الغربي.

وتكتسب المعارك الدائرة في حيفان والأكبوش والكدحة والوازعية وجبل حبشي أهميتها الاستراتيجية لكونها تتصل بحزام جبلي يتحكم بطرق الحركة والإمداد. ويعد طريق تعز-التربة-طور الباحة-عدن شريان الحياة البري الأهم للمدينة بعد خروج طريق تعز- المخا عن الخدمة الآمنة، مما يجعل السيطرة على المرتفعات المحيطة به معركة وجودية تؤثر بشكل مباشر على حركة المدنيين ونقل المواد الغذائية والطبية.

وفي سياق متصل، طالت الغارات أبراج اتصالات في تعز وصعدة ومحافظات أخرى حسب ما أفاد به مراسل الجزيرة في صنعاء نبيل اليوسفي. وأوضح الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن استهداف شبكات الاتصال يهدف إلى تعطيل منظومة القيادة والسيطرة وتوجيه المسيرات، محذراً في الوقت ذاته من أن المرحلة الحالية تمثل "انسداداً ميدانياً" يعتمد على الاستنزاف وتثبيت مواقع السيطرة بين الجبل والطريق والساحل في كل من الجوف ومأرب وتعز.

وتخلف هذه التطورات الميدانية كلفة إنسانية باهظة، حيث أشارت الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 148 ألف يمني، بالتزامن مع تفشي أمراض كالكوليرا والحصبة وحمى الضنك في مخيمات النازحين، مما يجعل المدنيين في خطوط النار المباشرة بين مطرقة المعارك العسكرية وسندان الاحتياجات الأساسية للبقاء.

شارك الخبر: