قطر
سياسة

تفاصيل الأثر الميداني لإعلان التعبئة العامة في جبهات القتال باليمن

الجزيرة١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٧ م0 مشاهدة
تفاصيل الأثر الميداني لإعلان التعبئة العامة في جبهات القتال باليمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد إعلان التعبئة العامة.. ماذا تغيّر في جبهات اليمن؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تمض سوى أيام قليلة على إعلان التعبئة العامة في اليمن حتى بدأت بالتحول من مجرد خطاب سياسي إلى إجراءات تنظيمية داخل المؤسسة العسكرية والسلطات المحلية، على الرغم من أن أثرها المباشر لم يظهر بعد بذات الوتيرة على خطوط القتال.

ففي العاصمة المؤقتة عدن، شُكلت لجان لبحث آليات حشد الموارد وتنفيذ القرار، بينما تحاول السلطات في تعز استيعاب حالة الاستنفار الشعبي التي سبقت الإعلان الرسمي. أما في مأرب، فالوضع يختلف نظراً لأن المحافظة تعيش حالة تعبئة وإسناد للجبهات منذ سنوات، ليصبح التركيز هناك منصباً على تنظيم هذه الحالة وتوسيع نطاقها.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد وجه دعوة في 25 سبتمبر/أيلول الماضي لليمنيين تشمل التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، تلا ذلك موافقة مجلس النواب في 28 من الشهر نفسه على طلب التعبئة وفق الدستور والقوانين ذات الصلة.

وقد ظهر التغير الأول بوضوح داخل المؤسسة العسكرية عندما ناقش مجلس الدفاع الوطني في 29 سبتمبر/أيلول 2026 جاهزية القوات والتشكيلات العسكرية، تلاه اجتماع لوزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي في عدن، واجتماع آخر لنائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء أحمد البصر مع لجان وزارة الدفاع لبدء التنفيذ وتوزيع المهام.

وفي تعز، سبقت الاستجابة الشعبية الإجراءات الرسمية، حيث أوضح الكاتب الصحفي اليمني هشام المسوري للجزيرة نت أن تصاعد المواجهات دفع السكان والمقاومين للتحرك إسناداً للقوات الحكومية. وأكد عبد الباسط البحر، نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز، أن العمل جاري لتشكيل لجان تتولى الجوانب البشرية والمادية والتدريبية عبر استيعاب الاحتياط والشباب الراغبين في المشاركة.

وفي المقابل، تشهد مأرب حالة استنفار مستمرة منذ سنوات تمتد عبر جبهات رغوان وماس والمخدرة والكسارة وهيلان والمشجح وصرواح والجوبة وحريب والبلق الشرقي والعلم. وأوضح وكيل وزارة الإعلام أحمد ربيع أن دور التعبئة هنا يتركز على تأطير المبادرات الشعبية والقبلية وربط المتطوعين بالقنوات الرسمية، كقافلة الإسناد المقدمة من أبناء محافظة شبوة لمحور بيحان.

أما على خطوط المواجهة، فلم يُرصد تحول نوعي مباشر في طبيعة المعارك يعود للتعبئة وحدها، سواء في تعز أو في جبهات كهبوب ومحور طور الباحة غربي لحج، حيث تستمر المواجهات بالوتيرة ذاتها التي سبقت الإعلان، مترافقة مع عمليات استهداف نفذتها القوات المسلحة ضد قدرات جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في ظل استمرار الاعتماد على حالة الإسناد والترتيبات التنظيمية القائمة منذ سنوات.

شارك الخبر: