إلى أين تتجه إسرائيل؟ قراءة في مسارات الانتخابات المقبلة وصراع السرديات


هذا الخبر بعنوان "من سيحكم إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتناول ورقة بحثية صادرة عن مركز الجزيرة للدراسات بعنوان "التأسيس الثاني وهندسة الإقليم: الانتخابات الإسرائيلية بين سرديتين" للباحث شفيق شقير، الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، باعتبارها حدثاً يتجاوز مجرد التنافس على بقاء أو رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتضع الورقة هذه الانتخابات في سياق أوسع انطلق بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لترسم ملامح إسرائيل التي ستخرج من هذه المرحلة والبيئة الإقليمية التي ستتشكل نتيجة لذلك.
تستند القراءة إلى سرديتين أساسيتين؛ الأولى إسرائيلية تدفع نحو "التأسيس الثاني" بهدف إعادة تشكيل المجال السياسي والأمني بالقوة وفرض وقائع جديدة تتجاوز استعادة الردع. وترتبط هذه السردية بخطاب بنيامين نتنياهو الذي وصف الحرب بأنها "حرب الاستقلال الثانية"، ممتدة لتشمل طروحات تهجير سكان غزة وإعادة الاستيطان، ورفض إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الكنيست، إلى جانب توسيع السيادة على مناطق الاستيطان في الضفة الغربية وغور الأردن بتأييد شخصيات مثل بتسلئيل سموتريتش ودان إيلوز.
في المقابل، تظهر السردية الأمريكية التي لا تعارض استخدام القوة ولكنها تسعى لتحويل نتائجها إلى مكاسب إقليمية وسياسية وأمنية مستدامة، عبر دمج إسرائيل في المنطقة وتوسيع "اتفاقات أبراهام" ومواجهة النفوذ الإيراني، وسط استمرار التنسيق بين رؤى الإدارات الأمريكية المتعاقبة بقيادة جو بايدن ودونالد ترمب. وتبرز الفجوة بوضوح حول مفهوم "اليوم التالي" ونقطة التحول من العمل العسكري إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، مثل المسارات التفاوضية في لبنان وسوريا وتطورات الوضع الإقليمي عقب سقوط نظام الأسد وتراجع نفوذ حزب الله.
وتخلص الورقة إلى أن الانتخابات الإسرائيلية ستضع الحكومة المقبلة أمام اختبار حقيقي حول مدى مواصلة توسيع مفهوم الحرب والنصر أو الانتقال نحو الترتيبات الإقليمية، وسط استمرار التأثيرات الإيرانية ودور شخصيات مثل غادي أيزنكوت ونتنياهو في تشكيل المشهد السياسي المستقبلي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة