احتجاجات واسعة ومواجهات بين الشرطة وطلاب الثانوية في مدن فرنسية عدة على خلفية أزمة الموارد


هذا الخبر بعنوان "مواجهات بين الشرطة وطلاب الثانوية في عدة مدن فرنسية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت عدة مدن فرنسية، اليوم الخميس، احتجاجات وأعمال شغب تزامنت مع مواصلة طلاب المرحلة الثانوية احتجاجاتهم للتعبير عن اعتراضهم على تهالك البنية التحتية بالمدارس، فضلاً عن نقص الموارد وصعوبة الاختبارات.
وكان وزير التعليم الفرنسي، إدوار جيفريه، قد أكد في تصريح لإذاعة "آر تي إل" أمس الأربعاء، تسجيل عشرات الإصابات منذ اندلاع موجة المظاهرات الطلابية خلال الأسبوع الماضي. ومن جانبه، أعلن وزير الداخلية، لوران نونيز، أن السلطات قامت باعتقال 600 شخص، أغلبهم من القصر، على خلفية هذه الاحتجاجات.
وقد نقلت قناة الجزيرة مباشر مشاهد تظهر إطلاق قنابل غاز وحالات كر وفر بين رجال الأمن والمحتجين في مدينة تولوز جنوب غرب البلاد، حيث ألقى المتظاهرون زجاجات فارغة على أفراد الشرطة وحاولوا تحطيم أبواب أحد المباني. كما رصدت تغطيات أخرى تجمعات أمام المدارس ومسيرات في الشوارع، إلى جانب مناوشات بين الشرطة والمحتجين في مدينة سان دوني الواقعة شمالي العاصمة باريس.
وفي سياق متصل، أظهرت لقطات بثتها قنوات فرنسية أمس الثلاثاء صفوفاً من رجال الشرطة في مدينة ليون وطلاباً يقفون خارج مدارسهم في مدينتي ليل وسان دوني، حيث أضرم محتجون النيران في صناديق قمامة ومواد أخرى. وتزامنت هذه الاحتجاجات الطلابية مع إضراب أوسع نطاقاً في القطاع العام دعت إليه النقابات العمالية.
وأوضح إدوار جيفريه أن حصيلة الإصابات بين الطلاب والموظفين بلغت 76 شخصاً. وأضحت هذه المظاهرات وعمليات الإغلاق تمثل بؤرة توتر سياسي في توقيت حساس تمر به فرنسا، بالتزامن مع استعداد الحكومة للكشف عن ميزانية البلاد لعام 2027 يوم الخميس، والتي يتوقع أن تتضمن تخفيضات في الإنفاق بهدف تخفيف الضغط على المالية العامة.
وفي تطور ذات صلة، شارك سياسيون من حزب فرنسا الأبية في المظاهرات، بينما وجه مسؤولون وسياسيون من خارج هذا التيار انتقادات حادة للحزب بسبب خطابه الذي اعتبروه مؤججاً لغضب الطلاب، وفقاً لما نقلته وكالة "فرانس برس". وأشارت الوكالة نقلاً عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن إنفاق فرنسا على التعليم الابتدائي والثانوي يقع في منتصف النطاق بين الدول الأعضاء، وأنه قد ارتفع بين عامي 2015 و2022، إلا أن حصته من الميزانية انخفضت بشكل طفيف.
من جانبهم، أكد طلاب مشاركون في الاحتجاجات أن الفصول مكتظة ونقص المعلمين يعيق سير العملية التعليمية، في الوقت الذي ترى فيه الحكومة أن الاحتجاجات غير مسولة، مع الاعتراف في نفس الوقت بوجود صعوبات حقيقية في المدارس الثانوية تستوجب المعالجة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة