قطر
سياسة

رأس قط ورسائل تهديد.. هواجس الخوف تدفع موقعاً صحفياً في الأمازون لتعليق تغطية انتخابات البرازيل

الجزيرة١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٧ ص0 مشاهدة
رأس قط ورسائل تهديد.. هواجس الخوف تدفع موقعاً صحفياً في الأمازون لتعليق تغطية انتخابات البرازيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رأس قط ورسائل تهديد.. الخوف يمنع صحفيين من تغطية انتخابات البرازيل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قرر موقع صحفي مستقل في منطقة الأمازون البرازيلية الامتناع عن تغطية الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 4 أكتوبر/تشرين الأول، وجاء ذلك إثر سلسلة من التهديدات والاعتداءات المتكررة التي استهدفت طاقمه الصحفي. وأوضح أحد مؤسسي الموقع أن هذه الخطوة الصعبة اتخذت بهدف توفير الحماية اللازمة للعاملين وأسرهم.

ويعمل موقع تاباجوس دي فاتّو (Tapajós de Fato) تحديداً في ولاية بارا، حيث يوجه اهتمامه نحو تغطية قضايا البيئة، وحقوق السكان الأصليين، والنزاعات المرتبطة بالأراضي، إلى جانب قضايا التلوث بالمبيدات، وهي ملفات رئيسية يرى مؤسسوه أنها أثبتت كونها سبباً رئيسياً في جلب التهديدات المستمرة خلال الأعوام الأخيرة.

وتعود جذور هذه التهديدات إلى فترة الانتخابات الرئاسية في عام 2022، حين تعرضت إطارات السيارة الخاصة بفريق الموقع للتمزيق أثناء أداء عملهم الميداني. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، إذ عُثر بعد أيام قليلة بالقرب من موقف السيارات على رأس قط مقطوع، وإلى جواره رسالة تحمل اسم ماركوس ويسلي بيدروسو، وهو أحد مؤسسي الموقع، مع تحذير صريح بأنه سيكون الهدف التالي.

وتجددت تلك المخاوف بشكل حاد في يوليو/تموز الماضي، حين رصدت كاميرات المراقبة أشخاصاً يستقلون دراجات ويحومون حول منزل بيدروسو، حيث قاموا بتصوير سيارته وإطلاق صفارات الإنذار، تلا ذلك اصطدام سيارة أخرى بمركبته بعد دقائق معدودة. وبدوره، أعرب الصحفي عن اعتقاده بأن الغاية من تلك التحركات كانت استدراجه للخارج بغرض الاعتداء عليه.

من جانبها، لم تتمكن الشرطة حتى اللحظة من تحديد الأطراف المسؤولة عن تلك الوقائع أو إثبات وجود رابط مباشر بينها، في حين يرجح بيدروسو أن حملة التهديدات تتصل بشكل مباشر بالتغطيات الصحفية التي ينشرها الموقع حول الانتهاكات البيئية وحقوق السكان الأصليين ونزاعات الأراضي في الأمازون.

وفي تعليقه على الوضع، أكد بيدروسو أن فريق الموقع فضل الابتعاد عن تغطية الانتخابات خوفاً من تفاقم التهديدات وتعريض سلامة الصحفيين وعائلاتهم للخطر، مشدداً على أن الهواجس تجاوزت نطاق العمل المهني لتلامس حدود السلامة الشخصية المباشرة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يُقدم فيها الموقع على خطوة مماثلة، فقد سبق له التراجع عن تغطية الانتخابات البلدية لعام 2024 عقب تعرض أفراده لاعتدءات وتهديدات شملت طعن صحفي بالقرب من مقر الموقع.

وفي السياق ذاته، وجهت جمعيات صحفية برازيلية انتقادات حادة لتلك الضغوط، مؤكدة أن بلوغ التهديدات مرحلة تجبر وسيلة إعلامية على التخلي عن حقها في التغطية الانتخابية يشكل خطراً جسيماً على حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة. وتأتي هذه الحادثة ضمن مشهد أوسع من العنف والترهيب الممارس ضوء الصحفيين في البرازيل، لا سيما خلال المواسم الانتخابية، حيث أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى رصد أكثر من 4400 اعتداء إلكتروني استهدف الصحفيين خلال انتخابات عام 2022 وحدها.

وعلى الرغم من الانسحاب المؤقت من تغطية الانتخابات، شدد موقع تاباجوس دي فاتو على استمراره في أداء رسالته المهنية عبر تغطية قضايا البيئة وحقوق السكان الأصليين في الأمازون باعتبارها جوهر عمله الصحفي. وتكتسب الانتخابات المرتقبة يوم الأحد أهمية بالغة، إذ تتضمن اختيار رئيس الجمهورية ونائبه، وحكام الولايات، وأعضاء مجلس الشيوخ، ومجلس النواب الاتحادي، فضلاً عن المجالس التشريعية للولايات، مع احتمالية اللجوء إلى جولة ثانية في 25 أكتوبر/تشرين الأول إذا لم تُحسم النتائج من الجولة الأولى.

شارك الخبر: