قطر
سياسة

تفاصيل تعديل المرسوم 54 في تونس وسط مطالبات حقوقية بإلغائه كاملاً

الجزيرة١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢١ ص0 مشاهدة
تفاصيل تعديل المرسوم 54 في تونس وسط مطالبات حقوقية بإلغائه كاملاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرئيس التونسي يعدل مرسوم الجرائم الإلكترونية.. فما الجديد؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدخلت السلطات في تونس تعديلات على المرسوم 54، ممثلة تحولاً في العقوبات المتعلقة بجرائم النشر، ورغم ذلك فإن التعديلات لا تستجيب لمطالب الصحفيين المنادين بإلغائه بالكامل.

وتتضمن التعديلات الجديدة استبدال عقوبة السجن بغرامات مالية للمرة الأولى في جرائم النشر، على أن يتم الجمع بين الغرامة والسجن عند تكرار المخالفة، مع مضاعفة العقوبة إذا كان المجني عليه موظفاً عمومياً.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في تونس، لطفي حجي، أن هذا المرسوم واجه رفضاً واسعاً واحتجاجات مستمرة من الصحفيين والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية المعنية بحرية الصحافة منذ إصداره، لكونه يمس بالحريات وينطوي على إساءة للصحفيين.

وأضاف أن المرسوم صدر في فترة شهدت انتهاكات واسعة للحريات بعد عام من الإجراءات الاستثنائية للرئيس قيس سعيد، مما جعله محط إجماع على الرفض.

وأشار حجي إلى أن نقابة الصحفيين نظمت العديد من الاحتجاجات للمطالبة بإلغاء المرسوم تماماً وليس الاكتفاء بتعديله، لافتاً إلى أن الفصل المعدل كان يفرض عقوبة السجن لمدة خمس سنوات لمجرد التعبير عن الرأي دون تمييز حقيقي بين القذف وحرية التعبير.

من جهتها، اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود أن التعديل لا يرقى بالمرسوم ليكون إطارا قانونيا مناسبا ينظم قطاع الإعلام أو حرية التعبير في تونس، مشيرة إلى وجود مراسيم سابقة تنظم المهنة مثل المرسومين 115 و116 اللذين صدرا بعد الثورة مباشرة.

وأكد حجي أن المرسوم 115 يتضمن عقوبات توازن مع جانب الحريات وتستهدف المخالفات الخطيرة مثل التحريض على القتل أو الاغتصاب، في حين يشمل المرسوم 54 الصحفيين والمدونين والنشطاء وكل من يعبر عن رأي معارض للسلطة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل التونسية في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2024 عن اتخاذ إجراءات قانونية لمواجهة المحتويات المسلخة وغير الأخلاقية على منصات التواصل الاجتماعي بناءً على شكاوى المواطنين، حيث طالبت وزيرة العدل ليلى جفّال بفتح تحقيقات جزائية بحق منتجي ومناشري تلك المحتويات.

وشهد الشارع التونسي في بداية ديسمبر/لإصدار ديسمبر/كانون الأول 2024 موجة جدل واسعة بسبب هذه التحركات الرسمية لتنظيم المحتوى الرقمي، وفيما دافعت السلطات عن هذه الخطوات لحماية الأمن المجتمعي والنظام العام، عبرت منظمات حقوقية عن مخاوفها من تقييد الحريات الرقمية.

شارك الخبر: