شارع 463 بالضفة الغربية.. مخاوف فلسطينية متصاعدة من مخططات تحويله لصالح المستوطنين


هذا الخبر بعنوان "شارع 463.. لماذا يثير مخاوف الفلسطينيين بالضفة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في منشأة بسيطة بمحاذاة الشارع المسمى "463" الذي يربط مدينة البيرة ببلدة سردا إلى الشمال منها من جهة، وحي الطيرة جنوبا من جهة أخرى، يعيش الفلسطيني رائد أبو العدس ويقتني نحو ستين رأسا من الأغنام يعيل منها عائلتين، وعلى الطرف المقابل من الطريق نفسه يقع منزله. بدأ أبو العدس يشعر بخطر داهم، فهذا الشارع قد يتحول إلى تهديد لوجوده في المكان ومصدر رزقه، بعدما أفادت صحيفة "عولام كاتان" الإسرائيلية اليمينية في 24 سبتمبر/أيلول بأن جيش الاحتلال يعمل على تهيئة الظروف لفتح الشارع أمام حركة المستوطنين.
ويمتد الشارع نحو 10 كيلومترات من البيرة ومخيم الجلزون شرقا حتى عين قينيا غربا، مخترقا قلب المنطقة الحضرية لرام الله والبيرة، وسط تحذيرات من إقامة مواقع عسكرية وحواجز جديدة وفصل قرى وأحياء الشمال عن الجنوب، إذا أُتيح للمستوطنين استخدامه. وبالنسبة للمواطن رائد أبو العدس، لا يتعلق الأمر بحركة المركبات فقط، بل بما قد تحمله هذه الحركة من مضايقات واعتداءات على منزله وأغنامه وأرضه.
ويقول للجزيرة نت: "مضايقات المستوطنين معروفة للجميع. إذا فُتح الطريق كما يخططون، فمن هنا حتى عين قينيا، ستصبح كل عزبة أو منزل قريب منه عرضة للهجوم". ويرى أن الاعتداءات على أصحاب المواشي ليس أمرا مستبعدا؛ فقد شهدت مناطق أخرى سرقة مواش والاعتداء على منشآت ومصادر رزق. وتقع الأرض التي يستأجرها أبو العدس من وزارة الأوقاف، في المنطقة المصنفة "ب" وفق اتفاق أوسلو2، أي أنها تخضع إداريا للسلطة الفلسطينية وأمنيا لإسرائيل، لكن ذلك لا يبدد مخاوفه في ظل ما يجري في مناطق أخرى من مصادرة للأراضي وفتح شوارع للمستوطنين.
ولا يقتصر القلق على رائد؛ فعلى مقربة منه تعيش عائلات بدوية يقول إنها سبق أن غادرت منطقة المعرجات في أريحا بعد اعتداءات المستوطنين، واستقرت في وادي الشومر على امتداد الشارع نفسه، وهو ما يرفع من حدة المخاوف من ترحيلهم مرة أخرى.
وفي سياق متصل، استعرض منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة خريطة المنطقة المتضررة، والتي تشمل قرى سردا والطيرة ووادي الطيرة شمالا، وعين قينيا ورأس كركر ودير ابزيع وعين عريك غربا وصولا إلى بيتونيا ودوار الفواكه في الجهة الجنوبية الغربية، مؤكدا أن هذا المخطط يهدف فعليا إلى تطويق غرب رام الله كليا وعزله عن محيطه.
من جهته، أكد رئيس بلدية البيرة منيف طريش أن البلدية لم تتلق أي إخطار رسمى، وأن مصدر معلوماتهم هو ما نُشر في الإعلام، مشددا على أن البلدية بدأت التحرك عبر المسارات القانونية المتاحة لمنع تنفيذ هذا المخطط الذي يهدد مستقبل التطور العمراني والحضري لكتلة سكانية تضم نحو 250 ألف فلسطيني في البيرة ورام الله وبيتونيا وأبو قش وسردا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة