قطر
سياسة

العراق يستكمل انسحاب قوات التحالف الدولي ويرسم ملامح مرحلة جديدة من السيادة الأمنية

الجزيرة٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٩ م0 مشاهدة
العراق يستكمل انسحاب قوات التحالف الدولي ويرسم ملامح مرحلة جديدة من السيادة الأمنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مرحلة ما بعد التحالف الدولي.. كيف يرسم العراق ملامح سيادته؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يدخل العراق مرحلة أمنية جديدة مع اكتمال انسحاب قوات التحالف الدولي وإغلاق صفحة المهمة العسكرية التي بدأت عام 2014 لمساندة بغداد في مواجهة تنظيم الدولة. وتقول الحكومة إن انتقال المسؤولية الأمنية إلى مؤسساتها يمثل محطة لاستعادة القرار السيادي وتعزيز قدرات الدولة.

ويرى المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي في حديثه للجزيرة أن انتهاء المهمة جاء نتيجة مسار طويل من التنسيق بين بغداد والتحالف، مشيرا إلى أن الحكومة عملت منذ وقت مبكر على تهيئة الظروف للوصول إلى هذا الموعد، الذي وصفه بأنه "يوم سيادي" للعراق. وبحسب العبودي، فإن طي الصفحة العسكرية للتحالف لا يعني نهاية التعاون الأمني مع الدول التي ساندت العراق، وإنما انتقاله إلى مسار مختلف يقوم على الشراكة وتبادل الخبرات، بعدما أصبحت القوات العراقية، وفق تقييم الحكومة، قادرة على تولي مسؤولياتها الأمنية.

وتزامن ذلك مع إعلان البنتاغون اكتمال الانسحاب المنظم للقوات والمعدات من قاعدة أربيل الجوية، وأن الولايات المتحدة ستواصل تقديم التدريب الموجه والدعم الاستخباري للعراقيين، في إطار علاقة دفاعية ثنائية تحل محل مهمة التحالف العسكرية.

ويستند المسؤول العراقي في تأكيد جاهزية القوات إلى مجموعة من التطورات الأمنية، من بينها تولي القوات العراقية المسؤولية في مناطق كانت تشهد وجودا لقوات أجنبية، إلى جانب خطوات توحيد تشكيلات البيشمركة، بما يعزز، بحسبه، مركزية القرار أالمني العراقي.

لكن اكتمال الانسحاب يفتح أمام بغداد ملفا أكثر تعقيدا يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، وهو ملف يقول العبودي إن الحكومة لم تبدأ التعامل معه مع اقتراب موعد الانسحاب، بل فتحته مبكرا عبر حوار مع القوى والفصائل المسلحة. وأوضح أن الحكومة توصلت إلى تفاهمات مع عدد من تلك القوى بشأن الانضواء تحت مظلة الدولة، بينما حُددت جداول زمنية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالسلاح وتنظيم أوضاع الأفراد، وتمتد المهلة المعلنة حتى نهاية يونيو/حزيران 2027.

ويستند هذا المسار إلى مبدأ دستوري، وفقا للعبودي، يحظر تشكيل مليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة الرسمية. ويرى أن انتهاء الظروف التي استدعت حمل السلاح والاحتفاظ به يوفر أساسا للانتقال إلى مرحلة يكون فيها قرار القوة محصورا في مؤسسات الدولة.

وتتجاوز ترتيبات ما بعد التحالف الملف الداخلي إلى البيئة الإقليمية، إذ تؤكد بغداد أنها لا تريد أن تتحول أراضيها إلى ساحة للصراع أو منطلق لأعمال تستهدف دولا أخرى. ويقول العبودي إن هذا الموقف ليس قرارا ظرفيا، بل يستند إلى مبادئ دستورية، بينما يبرز الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية الصادرات كجزء من أولويات السياسة الحكومية، مع الاعتماد على القدرات الاستخبارية وتبادل المعلومات لتأمين الحدود والمنافذ.

شارك الخبر: