تفاصيل حريق مصنع الأسلحة في إستونيا واتهامات الاستخبارات الروسية بالتخريب


هذا الخبر بعنوان "حريق في مصنع أسلحة بإستونيا.. ما الذي نعرفه ولماذا اتُّهمت روسيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو إستونيا بعد اتهامات رسمية وجهتها السلطات هناك إلى روسيا بالتورط في هجوم تضمن إضرام النار عمدا في مبنى تابع لمصنع أسلحة على أراضيها. وتأتي هذه الحادثة في سلسلة من الحوادث المشابهة التي استهدفت مواقع حساسة في أوروبا، مثل اتهامات ألمانيا السابقة بمحاولة استهداف مطار لايبزيغ بطائرة مسيرة.
في المقابل، تنفي روسيا أي صلة لها بهذه الهجمات، وتلقي باللوم بدوره على الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب ما وصفته بتصعيد الاستفزازات العسكرية قرب حدودها، وشن حملة عدائية ضدها، فضلا عن المشاركة غير المباشرة في الحرب مع أوكرانيا عبر تقديم الدعم العسكري والتقني.
يعود حريق تالين إلى منتصف شهر أغسطس/آب الماضي، حيث اندلع الحريق في أحد مباني شركة "ميلريم روبوتيكس" للصناعات الدفاعية التي تطور أنظمة عسكرية غير مأهولة تُرسل إلى أوكرانيا منذ عام 2022، وقد تمت السيطرة عليه بسرعة. ووفقا لصحيفة "تلغراف" البريطانية، ألقت لاتفيا القبض على ثلاثة مواطنين للاشتباه بتورطهم في الحادثة. وبعد تحقيقات استمرت أكثر من شهرين، أعلنت إستونيا أن الحريق كان عملا تخريبيا متعمدا تقف وراءه الاستخبارات الروسية، وأكد رئيس الوزراء الإستوني كريستين ميشال أن منفذي الهجوم أوقفوا وتم استدعاء السفير الروسي.
وفي سياق متصل، شهدت مصانع أسلحة أوروبية أخرى حوادث غامضة، من بينها انفجار في مصنع يتبع شركة "أي إم سي أو" في بلغاريا، وانفجار في مصنع تديّره شركة "آمو إيتالي" قرب روما في إيطاليا، إضافة إلى حريق دمر مصنعا تشيكيا يصنع طائرات مسيرة. وترجح دول حلف الناتو في شرق أوروبا وجود بصمة روسية تقف خلف هذه الهجمات بغرض تعطيل إمدادات الأسلحة لكييف.
من جانبها، تؤكد المصادر الاستخباراتية الغربية أن الكرملين يدبر هذه الهجمات عبر تجنيد أفراد عصابات محلية لتعطيل الدعم العسكري دون الوقوع تحت طائلة المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي. غير أن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف نفى هذه الادعاءات واصفا إياها بأنها بلا أساس. وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوروبا بخوض حرب ضد بلاده من خلال إمدادات الأسلحة لأوكرانيا، محذرا من أي تصعيد عسكري ضد منطقة كالينينغراد.
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب الاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون ووزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس والرئيس اللاتفي إدغارس رينكيفيتش، عن تضامنهم الكامل مع إستونيا، معتبرين أن هذه الأنشطة العدائية تستهدف أوروبا بأسرها ولن تؤثر على دعمهم المستمر لأوكرانيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة