تفاصيل الانسحاب الأميركي من العراق: ما الذي يغادر وما الذي يبقى؟


هذا الخبر بعنوان "ما الذي يغادر العراق مع القوات الأمريكية وما الذي يبقى بعد الانسحاب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تغادر القوات الأمريكية آخر قواعدها في العراق، مع انتهاء الموعد المحدد لمهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في ختام مسار انسحاب امتد على مراحل خلال العامين الماضيين. وبالتزامن مع ذلك، يدخل العراق عطلة رسمية تمتد 4 أيام تحت اسم "أيام السيادة"، بينما قال مكتب رئيس الوزراء إن الأول من أكتوبر/تشرين الأول "شكل يوما جديدا في مسار الدولة العراقية".
موعد الأربعاء لم يكن بداية الانسحاب، بل نهاية مسار بدأ قبل عامين. فالبيان العراقي الأمريكي الصادر في 27 سبتمبر/أيلول 2024 قسّم إنهاء مهمة التحالف إلى مرحلتين؛ الأولى تنهي المهمة العسكرية داخل العراق، والثانية تستمر لدعم العمليات ضد تنظيم الدولة في سوريا. وفي 18 يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت اللجنة العسكرية العليا العراقية اكتمال إخلاء القواعد والمقار القيادية، مع استمرار الدعم اللوجيستي لعمليات سوريا عبر قاعدة جوية في أربيل.
وأفادت تقارير بأن المغادر ليس الجنود وحدهم، بل ستُسحب أيضا معدات عسكرية بينها منظومات دفاع جوي. ويشير القائد الكردي سيروان بارزاني إلى ثلاث قدرات أخرى قد يفتقدها العراق بعد الخروج، تتمثل في الاستخبارات الأمريكية، والدعم اللوجيستي، والطائرات المسيّرة، وسط مخاوف في إقليم كردستان من مغادرة القوات دون توفير بديل دفاعي مناسب.
في المقابل، أكدت بغداد أن كثيرا من المهام انتقل بالفعل إلى القوات العراقية. وقال قائد القوة الجوية العراقية الفريق الطيار خالد التميمي إن المسيّرات العراقية حلت محل طائرات التحالف في الاستطلاع، وإن مقاتلات "إف-16" نفذت مهام دون تدخل أجنبي. ورغم ذلك، يظل الدفاع الجوي الملف الأكثر حساسية في ظل مساعي العراق للحصول على منظومات جديدة من كوريا الجنوبية وتركيا والولايات المتحدة.
وعلى صعيد التحديات الأمنية، لا يزال تنظيم الدولة يشكل تهديدا محتملا رغم تراجع قدراته، مع وجود مخاوف من استغلال الثغرات الأمنية. أما سياسيا، فقد اعتبرت فصائل مسلحة الخروج الأمريكي نصرا تاريخيا، في حين أرجأت الحكومة مسار حصر السلاح إلى يونيو/حزيران 2027.
وفيما يخص العلاقة المستقبلية، فإن خروج القوات من القواعد لا يعني خروج واشنطن من الملف الأمني العراقي، حيث نصت الشراكات الأمنية الثنائية على استمرار التعاون في مجالات التدريب، وضباط الارتباط، ومبيعات الأسلحة وصيانتها، بما يحفظ استقلال القرار العراقي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة