تعديلات قانون الملكية العقارية في الأردن تثير جدلاً واسعاً حول مشاريع السكك الحديدية وتملك الأجانب


هذا الخبر بعنوان "السكك الحديدية تثير خلافا على ملكية الأراضي في الأردن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تثير تعديلات مقترحة لقانون الملكية العقارية في الأردن نقاشات شعبية ورسمية واسعة بشأن التوازن بين حماية الملكية الخاصة وتمكين الدولة من تنفيذ مشاريع البنية التحتية، لا سيما السكك الحديدية. يأتي ذلك وسط مخاوف تتعلق بتملك غير الأردنيين والأشخاص الاعتبارية للعقارات، ونزع الملكية الفردية للمنفعة العامة، في وقت يسعى فيه الأردن إلى جذب الاستثمارات من خلال التشريعات الجديدة.
صدر قانون الملكية العقارية لأول مرة عام 2019 بهدف تنظيم السوق العقارية وتقنين المعاملات المتعلقة بالأراضي والعقارات والوحدات السكنية، سواء بالبيع أو الرهن أو التأجير، ليشكّل مظلة تجمع القوانين المتفرقة التي صدرت على مدى عقود. وأوضح وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة أن التطبيق العملي للقانون بين عامي 2019 و2026 كشف عن مسائل تحتاج إلى تعديل، مؤكدا أن المقترحات تعالج مشكلات تشمل رقمنة المعاملات والملكية على الشيوع وقيمة تعويضات نزع الملكية، إلى جانب جذب الاستثمارات إلى العقارات ومشاريع البنية التحتية.
من جانبه، حمّل رئيس اللجنة المشتركة في مجلس الأعيان، المكونة من اللجنتين القانونية والاقتصادية، رجائي المعشر، الحكومة جزءا من مسؤولية الجدل الحاصل، مشيرا إلى أنها لم تقم بالقدر الكافي من الإعداد المسبق والحوار المجتمعي اللازم. وأوصت اللجنة بتحسين إجراءات التعامل مع الملكية على الشيوع، وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري المعني بتطبيق القانون، وإعطاء الأولوية لأراضي الخزينة عند تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وتجنب استملاك أراضي المواطنين إلا عند الضرورة.
وفي السياق ذاته، أشار المحلل الاقتصادي والناشط السياسي محمد البشير إلى أن جزءا من الجدل يرتبط بموقع الأردن المجاور لإسرائيل، وما يثار تاريخيا بشأن مخططات لإقامة مناطق عازلة في دول الجوار. وأكد على أهمية استقطاب المستثمرين بما يترجم حاجات الاقتصاد الأردني، محذرا من تفتيت الملكيات لصالح رؤوس الأموال الكبيرة وما قد يترتب على ذلك من ضرر اجتماعي.
بدوره، دافع وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات عن التعديلات المتعلقة بتملّك غير الأردنيين خارج حدود التنظيم، مبينا أنها لا تمثل فتحا مطلقا للتملك وإنما تجيزه لغايات السكن الخاص بمساحة لا تتجاوز 10 دونمات. وقالت نائبة البرلمان ديما طهبوب إن الاستملاك للمنفعة العامة في مشاريع الطرق يمنح الحكومة مجالا لاستملاك ربع الأرض دون تعويض بعد إضافة السكك الحديدية إلى تعريف الطرق، معتبرة أن ذلك قد يشكّل غبنا بحق المواطنين.
من جهته، رأى رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان ماجد غوشة أن الجمعية تؤيد الإجراءات المدروسة التي تسهم في جذب الاستثمار وتنشيط السوق العقارية، مؤكدا أهمية تحقيق التوازن بين تمكين الدولة من تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى وحماية الملكية الخاصة وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة