اليمن نحو مواجهة شاملة: البرلمان يقر التعبئة والنفير وتصعيد عسكري واسع في تعز


هذا الخبر بعنوان "بعد التعبئة والنفير.. هل بات اليمن أمام إعلان حرب رسمي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت المواجهة العسكرية في اليمن منعطفاً جديداً عقب موافقة مجلس النواب على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإعلان التعبئة والنفير. ويرى محرر الشؤون اليمنية في الجزيرة أحمد الشلفي أن هذه الخطوة تضفي غطاءً قانونياً ودستورياً على التصعيد، مما قد يعادل عملياً الانتقال إلى مرحلة تشبه إعلان الحرب رسمياً.
وأوضح الشلفي أن هذه التطورات تعود جذورها إلى كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي خلال الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر/أيلول، حيث طرح حينها ثلاثة مسارات تشمل الوصول بالعاصمة صنعاء، وإعلان التعبئة والنفير، وإقرار عفو عام عن المتعاونين مع جماعة الحوثي من عسكريين وسياسيين. وباتت هذه الخطط مستندة إلى إطار دستوري وقانوني يعكس قناعة الحكومة بضرورة توسيع نطاق المشاركة الشعبية والعسكرية في الحرب.
وفي السياق ذاته، بدأت مصادر محلية ترصد فتح معسكرات وبدء عمليات التجنيد لمن هم بين 18 و50 عاماً استعداداً لاستدعائهم متى طلبت القيادة العسكرية العليا ذلك. ولم تقتصر هذه التحركات على الحكومة، حيث دعت جماعة الحوثي بدورها للتعبئة، ما أدى إلى تسارع وتيرة التوتر على المستويات السياسية والعسكرية.
ميدانياً، تشهد محافظة تعز مواجهات عنيفة وقصفاً طال الأحياء السكنية في شمال غربي المدينة. ونقلت مراسلة الجزيرة هديل اليماني عن مصادر ميدانية أن القصف المدفعي الذي نُسب إلى مواقع جماعة الحوثي في الشرق استمر منذ الظهيرة بالتزامن مع اشتباكات محتدمة في الجبهات الشرقية والغربية.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع الحوثيين في جبهة الوازعية، وجبل هان، والسلسلة الجبلية المطلة على الساحل الغربي لمدينة تعز وريفها. كما استهدفت غارات أخرى معسكرين لمفتعلي الحوثي في مفرق ماوية، أحدهما مخصص للتجنيد والآخر لتلقي تعزيزات عسكرية قادمة منذ السبت الماضي لدعم جبهات الساحل والغرب. وادعَت القوات الحكومية أيضاً استهداف اجتماع لقيادات عسكرية تضم عناصر من جنسيات إيرانية كانت تخطط للتسلل واقتحام مواقع حكومية بالساحل الغربي.
وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة المعارك، حيث لفت الشلفي إلى أن الحكومة والحوثيين معا يعتمدان على حشد المقاتلين الشعبيين إلى جانب القوات النظامية وقوات أخرى مثل العمالقة ودرع الوطن، وهو ما قد ضاعف المخاوف من تصاعد الخسائر البشرية في مناطق مثل تعز ولحج والساحل الغربي.
وألقت هذه التطورات الميدانية بظلالها على الوضع الإنساني، إذ أكدت هديل اليماني حدوث موجات نزوح جديدة باتجاه مديريات تعز ومحافظتي لحج وعدن جراء اشتداد القتال خلال الأيام الثلاثة الماضية. ووسط ظروف معيشية مزرية ونقص حاد في المساعدات، جددت الجهات الإنسانية مناشداتها للمجتمع الدولي للتدخل العاجل ووقف العمليات العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة