حقيقة فيديو أذان كنيسة ألمانية: كيف تحول لقاء حوار الأديان إلى حملة تضليل مغرضة؟


هذا الخبر بعنوان "أذان داخل كنيسة ألمانية.. كيف تحوّل لقاء بين الأديان إلى حملة ضد المسلمين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تداولت حسابات على منصتي إكس وفيسبوك مقطعا مصورا يُظهر رجلا يؤدي الأذان داخل كنيسة في ألمانيا، بينما يترجم شخص آخر كلماته إلى الألمانية، وادعت المنشورات أن المشاهد توثق إقامة صلاة إسلامية داخل الكنيسة. وحصد مقطع الفيديو مئات الآلاف من المشاهدات، وسط تعليقات مناهضة للهجرة والإسلام، قدّمت المشهد باعتباره دليلا على ما وصفته بـ"أسلمة ألمانيا"، في حين ربطت حسابات أخرى بين الفيديو ونتائج الانتخابات الإقليمية الأخيرة.
لكن تتبع وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة للمقطع ومراجعة مصدره الأصلي أظهر أن الفيديو حقيقي، لكن السياق الذي قدمته الحسابات المتداولة مضلل، إذ أقيمت الفعالية تحت اسم "أمسية الأديان" داخل كنيسة القديس ميخائيل بمدينة فايدن بولاية بافاريا، وشهدت مشاركة ممثلين عن ديانات مختلفة قدم كل منهم ما يعبر عن تقاليد دينه.
بدأ انتشار الرواية عبر حساب "راديو جنوة" على منصة إكس، قبل أن تنتقل إلى حسابات أخرى ذات توجهات يمينية متطرفة مثل حسابات "جوليان بولاس" و"هيث لوفل" و"سيلفيوس برتولدي"، والتي استغلت المشهد لربطه بنتائج الانتخابات في ولايتي برلين ومكلنبورغ-فوربومرن التي حصل فيها حزب "البديل من أجل ألمانيا" على نسب متفرقة.
وأكدت التغطيات الصحفية المحلية الصادرة عن موقع "أوبربفالز إيكو" وقناة "أوبربفالز تي في" أن الأذان كان جزءا من برنامج معلن للتعريف بالممارسات الإسلامية ضمن فعالية تحتفل بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس مجموعة الحوار بين الأديان في المدينة، وليس صلاة إسلامية جماعية كما روجت المنشورات المضللة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة