مدينة سودري الاستراتيجية.. ثروات الذهب والضأن الكباشي في قلب صراع كردفان ودارفور


هذا الخبر بعنوان "سودري.. مدينة الذهب والضأن الكباشي على محور الصراع بين كردفان ودارفور" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتبر مدينة ومحلية سودري الواقعة في أقصى شمال ولاية شمال كردفان من أكبر محليات الولاية مساحة، وتكتسب أهمية إستراتيجية بالغة لوقوعها على طرق حیادية تربط شمال كردفان بدارفور والصحراء الكبرى، فضلا عن قربها من طريق الصادرات الرابط بين الأبيض وأم درمان. تشتهر سودري بثروة حيوانية ضخمة، أبرزها الضأن الكباشي والإبل، بالإضافة إلى احتوائها على مناطق لتعدين الذهب. وقد ظلت لأكثر من عامين أحد أبرز معاقل قوات الدعم السريع في شمال كردفان، إلى أن أعلن الجيش السوداني السيطرة عليها في سبتمبر/أيلول 2026 ضمن عملياته العسكرية في الولاية.
تقع محلية سودري على بعد نحو 300 كيلومتر شمال غربي مدينة الأبيض، وتحدها شمالا الحدود الليبية، وشرقا محلية جبرة الشيخ، وغربا ولاية شمال دارفور، وجنوبا محليتا النهود وود بندة، بجوار ولاية غرب كردفان. وتضم ثلاث وحدات إدارية هي سودري وأم بادر وحمرة الشيخ. ومنحتها هذه الجغرافيا موقعا لوجستيا وعسكريا هاما نظرا لإشرافها على طرق التحركات بين كردفان ودارفور.
منذ اندلاع المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، دخلت سودري دائرة الصراع الذي خلف مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين وفق تقديرات دولية وأممية. وفي خضم التصعيد، أشارت منظمة "محامو الطوارئ" إلى مقتل 28 شخصا وإصابة العشرات جراء قصف بطائرات مسيرة استهدف سوق منطقة الصافية شمال شرقي محلية سودري المكتظ بالمدنيين.
وفي أواخر يوليو/تموز 2026، أعلن الجيش استعادة مناطق واسعة شملت مدينة بارا ومناطق في جبرة الشيخ وأم سيالة، وتأمين الطريق القومي الرابط بين بارا وأم درمان، قبل أن يعلن في 6 سبتمبر/أيلول السيطرة على مدينة حمرة الوز و11 منطقة أخرى، ليتوج ذلك بدخول مدينة سودري وتدمير مركبات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، في إطار مساعيه لتضييق الخناق عليها في المزروب وجبرة الشيخ وأم بادر.
اقتصاديا، تتميز المحلية بإنتاج سلالة الضأن الكباشي التي تشكل أكثر من 25% من إجمالي إنتاج ولاية شمال كردفان، إلى جانب تربية الماعز والأبقار والإبل في منطقة أم خروع، وتواجد مناطق لتعدين الذهب. وعلى الرغم من هذه الموارد الغنية، تعاني المحلية من تردي خدمات التعليم والصحة والكهرباء والمياه. وتعد سودري موطنا لقبائل الكبابيش والجبال البحرية والكواهلة التي تحافظ على تعايشها وعاداتها المشتركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة