قطر
سياسة

تحذيرات عسكرية من تعقيدات بالغة قد ترافقه حال اندلاع صراع ثالث بين إثيوبيا وإريتريا

الجزيرة٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٥ ص0 مشاهدة
تحذيرات عسكرية من تعقيدات بالغة قد ترافقه حال اندلاع صراع ثالث بين إثيوبيا وإريتريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خبير عسكري: حرب ثالثة بين إثيوبيا وإريتريا ستكون أكثر تعقيدا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ينذر تجدد الصراع على نطاق واسع في إثيوبيا بالتحول إلى حرب إقليمية، خاصة في ضوء الاتهامات الموجهة إلى الجارة إريتريا ودول أخرى بدعم الجماعات المسلحة المناوئة للحكومة الفيدرالية في أديس أبابا. وأكد حاكم إقليم عفر الإثيوبي أول عربا أن الحرب الحالية تفوق إمكانات قوات الإقليم، وأن الجيش الإريتري يشارك مباشرة بقياداته وأسلحته الثقيلة، وعدّ ما يتعرض له إقليم عفر محاولة تغيير للحدود بالقوة، ودعا الاتحاد الأفريقي للتدخل.

ومؤخرا أعلنت 7 مجموعات معارضة للحكومة الفيدرالية من أقاليم عدة، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي ومليشيات فانو الأمهرية وجيش تحرير أورومو، تشكيل تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء من أجل الإطاحة بحكومة آبي أحمد. ورصد مدير مكتب الجزيرة في إثيوبيا محمد طه توكل تطورات اليوم السادس للقتال، حيث تمكنت القوات الفيدرالية من السيطرة على مدينة ألاماطا، والتقدم نحو مدينة ميكيلي عاصة إقليم تيغراي، مشيرا إلى أن القوات العفرية والفيدرالية سيطرت على المثلث الحدودي بين عفر وأمهرة وتيغراي، ما أمن هذه الجبهة.

وأضاف توكل أن مدينة إريبتي في عفر سقطت في يد القوات المناوئة، وأن حاكم المنطقة اتهم للمرة الأولى القوات الإريترية بالسيطرة على 36 ألف كيلومتر مربع من المنطقة الثانية في الإقليم، ولفت إلى أن هذه الاتهامات تشير إلى أن الحرب تتجاوز الحدود، وأن إريتريا تسعى لقطع الطريق أمام مطالب إثيوبيا بالوصول إلى منفذ على البحر الأحمر. وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه العلاقات الإثيوبية الإريترية توترا متصاعدا، بعد أن كانت إريتريا حليفا لإثيوبيا في حرب تيغراي السابقة، قبل أن تنقلب العلاقة إلى خصومة.

ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن خطوط القتال بدأت تتخذ أشكالا عسكرية، وأن إقليم تيغراي يضغط باتجاه الشرق لقطع الممر الاقتصادى بين إثيوبيا والبحر الأحمر وجيبوتي. وقال جوني إن القوات الحكومية تضغط باتجاه ألاماطا وتستهدف مواقع تيغراي بالمسيّرات، ما يعني أن لكل طرف خطة واضحة للتعامل مع الموقف.

ولفت إلى أن قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا أشار إلى دعم محتمل من إريتريا والسودان ومصر، لكن التأثير الفعلي لهذا الدعم لم يظهر بعد. وكان الجيش السوداني نفى الاتهامات الإثيوبية، قائلا إنها لا أساس لها من الصحة، ومؤکدا التزامه بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. ويرى جوني أن السلطات الإثيوبية تحاول تجنب إعلان حالة الحرب، لكن الانزلاق إلى صراع إقليمي يبقى واردا في أي لحظة بسبب البعد الإستراتيجي للبحر الأحمر، مبينا أن أي حرب ثالثة بين إثيوبيا وإريتريا ستكون أكثر تعقيدا من سابقاتها.

شارك الخبر: