قطر
سياسة

دروس العدالة الانتقالية في رواندا: ما الذي يمكن لسوريا الاستفادة منه؟

الجزيرة٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٧ ص0 مشاهدة
دروس العدالة الانتقالية في رواندا: ما الذي يمكن لسوريا الاستفادة منه؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما الذي يمكن للعدالة الانتقالية في سوريا أن تتعلمه من رواندا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتيح تجربة رواندا لسوريا مجالا لمقارنة التحديات والوظائف والتوترات والمخاطر المؤسسية المرتبطة ببناء منظومة للعدالة الانتقالية بعد الفظائع الجماعية. فقد أنشئت أبرز مؤسساتها، وهما المحكمة الجنائية الدولية لرواندا (ICTR) وهيئات غاتشاتشا القضائية المجتمعية، استجابة لأزمة محددة. وتكمن قيمة التجربة الرواندية في سياقات أخرى فيما تكشفه من صعوبات تتكرر في أعقاب الفظائع الجماعية، لا في تصميمها المؤسسي ذاته.

وتقتصر هذه المقارنة على الفترة الممتدة من عام 1994 حتى نهاية عام 2003، وهي فترة تشمل بناء منظومة المساءلة في رواندا وبدايات عملها، وتتيح دراسة الخيارات التي اتُّخذت آنذاك من دون إسقاط النتائج اللاحقة عليها بأثر رجعي. يتعلق الدرس الأول بإثبات النتائج؛ ففي غضون سنوات قليلة، أصبح لدى رواندا محكمة دولية، وإطار وطني متخصص لمحاكمة جرائم الإبادة الجماعية، وأساس قانوني لنظام غاتشاتشا، وصندوق لمساعدة الناجين، ودستور جديد. غير أن وجود أي من هذه المؤسسات أو الآليات لم يكن دليلا على تحقق العدالة أو المصالحة.

ويتعلّق الدرس الثاني بالغرض، فقد عالجت آليات العدالة في رواندا المسؤولية الجنائية، لكنها كانت أيضا أدوات لإدارة الاحتجاز وعودة اللاجئين والممتلكات وإعادة بناء السلطة العامة. وتوضح المحكمة الجنائية الدولية لرواندا ما يمكن للعدالة الجنائية الدولية أن توفره وما لا تستطيع توفيره، حيث أرسى اجتهادها القضائي سوابق باتت مرجعا في القانون الجنائي الدولي، مثل قضية أكايسو عام 1998.

شارك الخبر: