أزمة التعليم في اليمن: انقسام السجلات والشهادات يهدد مستقبل الطلاب وسط صعوبات التوثيق


هذا الخبر بعنوان "درسوا ونجحوا لكن شهاداتهم معلقة.. كيف يهدد انقسام التعليم مستقبل طلاب اليمن؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن الطالبان طلال عبد السلام أحمد وحسام محمد عبد الرب يتوقعان أن تحول الأزمات المستمرة دون مغادرتهما اليمن إلى مصر لمواصلة تعليمهما هناك، حيث اصطدمت خطوة توثيق سنوات دراستهما في مدرسة الإحسان بمديرية خدير في محافظة تعز، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، بعقبة وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في العاصمة المؤقتة عدن.
واجه طلال وحسام مشكلة في تعميد شهاداتهما الدراسية ضمن أوراق السفر، لتتحول معاملات توثيق بسيطة إلى أزمة حقيقية نتيجة عدم توفر البيانات لدى الجهات الرسمية للتحقق منها. وتبرز هذه القصة واقع الانقسام المؤسسي في قطاع التعليم باليمن، حيث تعمل وزارة التربية في عدن بالتوازي مع وزارة أخرى تديرها سلطات الحوثيين من صنعاء، مما أدى إلى تباين المرجعيات والسجلات والبيانات التعليمية.
أوضح مستشار وزارة التربية والتعليم في عدن، عارف ناجي علي، أن الوزارة لم تلغِ الشهادات الصادرة من مناطق سيطرة الحوثيين بل قامت بتعليق تعميدها مؤقتا لعدم توافر البيانات اللازمة للتحقق من هوية الطلاب وصحة الوثائق، خاصة بعد انقطاع التواصل بين الجهات التعليمية في عدن وصنعاء.
وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إلى أن النظام التعليمي في اليمن يعاني من تعطل كبير في نظام معلومات إدارة التعليم وغياب البيانات الشاملة منذ سنوات الحرب. من جانبه، أكد الخبير التربوي ونقيب المعلمين اليمنيين في عدن، صالح قاسم، أن هذا الانقسام الإداري امتد ليخلق تباينات في المناهج والأنظمة الدراسية والاختبارات، مما يؤثر بعمق على المفاهيم والهوية التي يتشكل بها جيل كامل من الطلاب.
وتزداد التعقيدات عندما يسعى الطلاب لمواصلة تعليمهم خارج البلاد، كما هو الحال في ألمانيا عبر منصة "يوني أسيست" التي تشترط تصديق الشهادات من وزارة التربية في عدن أو السفارة اليمنية في برلين. وفي ظل هذه التحديات، يدعو المسؤولون إلى إيجاد آلية وطنية موحدة ومرنة للتحقق من الوثائق لحماية مستقبل الطلاب بعيداً عن التجاذبات السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة