قطر
سياسة

دوافع الهجرة تلاحق أهالي الزبابدة.. هكذا تهدد ضبابية المستقبل الوجود المسيحي شمال الضفة

الجزيرة٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٩ ص0 مشاهدة
دوافع الهجرة تلاحق أهالي الزبابدة.. هكذا تهدد ضبابية المستقبل الوجود المسيحي شمال الضفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا يهاجر أهالي القرية المسيحية الوحيدة شمال الضفة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت هالة سمعان داود، رئيسة بلدية الزبابدة الواقعة إلى الجنوب الشرقي لمدينة جنين شمال الضفة الغربية، نهارها باتصال هاتفي من جار لها أخبرها عن إتمام استعداداته الأخيرة للسفر مع عائلته نهائيا للاستقرار في إحدى الدول الأوروبية. ورغم علمها بنية هجرته، لم تتوقع أن ينجز الإجراءات بهذه السرعة والجدية. هذا الجار ليس حالة فريدة، إذ يخطط كثيرون في البلدة للأمر ذاته عازين ذلك إلى أسباب عدة أبرزها الاحتلال الإسرائيلي وممارساته.

داخل مقر البلدية، يشارك زميلها مهندس البلدية وليام عبد الله أفكاره حول نيية الهجرة مع زوجته وطفلته، مشيرا إلى أنه حفظ على هاتفه إعلانا لمكتب يقدم طلبات الهجرة واللجوء لأوروبا. يوضح وليام، الذي يتمتع بوضع اقتصادي مستقر، أن الدافع الأساسي ليس الوضع الاقتصادي فحسب بل ضبابية المستقبل، وانعدام الأفق، والخوف الدائم. ويذكر حالة ابن عمه رؤوف إيميل، الضابط في الشرطة الفلسطينية، الذي اعتقله الاحتلال قبل أيام. وتؤكد الإحصائيات أن الزبابدة تعد أكبر تجمع مسيحي فلسطيني شمال الضفة الغربية بنسبة تصل إلى نحو 67% من إجمالي السكان البالغ عددهم 5 آلاف نسمة.

من جانبها، أوضحت بلدية الزبابدة أن تراجع الوضع الاقتصادي وتكرار الاقتحامات الإسرائيلية وخطر المستوطنات زادت من رغبة العائلات في الهجرة. وأشارت هالة سمعان إلى أن بناء مستوطنة "نوعا" أدى إلى اقتحامات متكررة وتجول مستوطنين مسلحين وسط البلدة، مما خلق شعورا بانعدام الأمن. كما لفتت إلى أن محافظة جنين شهدت تناقصا في أعداد المحامين من 1200 إلى 800 بعد سفر غالبيتهم للخارج.

وأكد الأب فراس خوري دياب، راعي الكنيسة الأرثوذكسية في البلدة، أن الصراع يخص المسلم والمسيحي على حد سواء وأن إسرائيل لا تفرق بينهما، مشيرا إلى وجود نحو 70 طلبا لعائلات مسيحية قدمت للهجرة بحثا عن الأمان والاستقرار. ووفقا لمعطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني واللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، يشهد الوجود المسيحي في فلسطين تراجعا ملحوظا منذ عام 1948 وحتى اليوم.

شارك الخبر: