العلاقة بين تقليل البروتين وطول العمر: شروط وتوجيهات علمية هامة


هذا الخبر بعنوان "بروتين أقل لعمر أطول.. العلم يضع شروطا مهمة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل البروتين أحد العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات والأنسجة وإصلاحها، كما يدخل في إنتاج الإنزيمات والهرمونات، ويدعم المناعة وعددا من الوظائف الحيوية والعصبية. وتزداد أهمية البروتين مع التقدم في العمر، حين يبدأ الجسم تدريجيا في فقدان جزء من كتلته العضلية وقوته، ما يجعل الحصول على كمية كافية منه عاملا مهمأ للحفاظ على الحركة والتوازن والقدرة على الاعتماد على النفس.
لكن العلاقة بين البروتين والشيخوخة تبدو أكثر تعقيدا، إذ بدأت دراسات خلال السنوات الأخيرة تبحث تأثير كمية البروتين ونوعية الأحماض الأمينية التي يحتوي عليها في عمليات الأيض ونمو الخلايا والالتهاب والشيخوخة البيولوجية. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تقليل البروتين أو الحد من أحماض أمينية بعينها قد يرتبط بفوائد في عمليات الإصلاح الخلوي وطول العمر، في حين تؤكد دراسات أخرى خطورة نقص البروتين، خصوصا لدى كبار السن، بسبب تأثيره في العضلات والحركة والقدرة على التعافي من الأمراض.
وفي هذا السياق، أشارت مراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية سيل بريس بلو يوم 17 أغسطس 2026 إلى أن تقييد إجمالي البروتين الغذائي أو الحد من بعض الأحماض الأمينية الأساسية قد يساعد على تحسين الصحة وإطالة العمر، بصورة مشابهة لبعض الفوائد المرتبطة بتقييد السعرات الحرارية.
وأوضح الدكتور محمد حسن، مدرس بكلية الطب في جامعة القاهرة واستشاري التغذية العلاجية والأدوية الطبية، أنه لا يوجد تناقض بين الدراسات التي تؤكد أهمية تناول البروتين وتلك التي تبحث فوائد تقليله من أجل الوصول إلى شيخوخة صحية، مشيرا إلى أهمية ممارسة تمارين المقاومة إلى جانب تناول البروتين.
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا أحمد بسيوني، الباحثة في قسم التغذية وعلوم الأطعمة بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث في القاهرة، أن نقص البروتين المستمر يمثل الخطر الأقرب لدى كبار السن، مشددة على ضرورة تحديد الكمية المناسبة وفقا لاحتياجات كل حالة صحية.
صحة
صحة
صحة
صحة