أوجه التشابه المريبة بين إنجازات البيروني الفكرية ودراسات ماكس فيبر


هذا الخبر بعنوان "التشابه المريب.. هل سرق فيبر إنجازات البيروني الفكرية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يثير الكاتب النقاش حول قضية اعتماد ماكس فيبر على البيروني في دراساته دون الإشارة إليه، حيث يظهر تقارب لافت بين منهج البيروني الذي يسعى إلى فهم المجتمع الآخر من داخل عالمه الدلالي، وبين علم الاجتماع التفهّمي عند ماكس فيبر. غير أن المقالة التي كتبها الأستاذ الدكتور مصطفى أورتشان بعنوان "نظام الطبقات عند أبي الريحان محمد بن أحمد البيروني قبل ماكس فيبر" تنقل المسألة إلى نقطة أبعد، إذ يضع آراء البيروني وفيبر حول الهند ونظام الطبقات الاجتماعية فيها جنباً إلى جنب، مما يثير سؤالاً حول ما إذا كان فيبر قد أخذ بعض أفكاره من البيروني ولم يُشِر إليه.
أتمّ البيروني كتابه "تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة" نحو عام 1030، حيث جمع بين دراسة المصادر المكتوبة وبحث ميداني يشبه الملاحظة بالمشاركة، وتناول نظام الطبقات ووصف التراتب الاجتماعي بدقة متناهية. وبعد نحو تسعة قرون، درس ماكس فيبر نظام الطبقات في عمله "الهندوسية والبوذية" المنشور بين عامي 1916 و1917. وتكشف المقارنة التي أجراها مصطفى أورتشان أن الموضوعات المشتركة بين النصين كثيرة ولا يمكن اعتبارها مجرد مصادفة.
إذا كان فيبر لا يعرف البيروني، فإن ذلك يكشف جهلاً خطيراً وانغلاقا داخل العلوم الاجتماعية الأوروبية، أما إذا كان يعرفه واستفاد منه دون الإشارة إليه، فتلك مشكلة أكاديمية ومعرفية أشد خطورة. وقد أتاح المستشرق إدوارد زاخاو كتاب البيروني للأوساط العلمية الأوروبية في أواخر القرن التاسع عشر، وكان الكتاب متداولاً قبل دراسة فيبر عن الهند بنحو ثلاثين عاماً، مما يفتح الباب أمام إعادة مساءلة تاريخ علم الاجتماع ومصادره.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة