كيف يُمثل "الجيش الرمادي" الذراع الخفية لإسرائيل لترسيخ مشروع ضم الضفة الغربية؟


هذا الخبر بعنوان ""جيش داخل الجيش" ذراع إسرائيل الرمادية لترسيخ مشروع ضم الضفة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير تقارير أممية وحقوقية متواترة في الضفة الغربية المحتلة إلى نمط متكرر من اعتداءات المستوطنين التي تقع تحت أنظار جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأحيانًا بمشاركته أو حمايته. ومع تصاعد حدة العنف، سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1600 هجوم للمستوطنين أدت إلى وقوع ضحايا فلسطينيين أو أضرار بالممتلكات في 275 تجمعًا فلسطينيًا منذ مطلع 2026، بمعدل بلغ 6.7 هجمات يومياً كأعلى حصيلة منذ بدء التوثيق.
في المقابل، تقدم مجلة "+972" الإسرائيلية تفسيرًا أعمق يتجاوز فكرة التقاعس الأمني البحت؛ ففي مقابلة مع ياغيل ليفي، أستاذ علم الاجتماع السياسي والسياسات العامة ورئيس معهد دراسة العلاقات المدنية العسكرية بالجامعة المفتوحة في إسرائيل، يُطرح مفهوم "جيش الضبط" الذي يمثل "ذراعًا رمادية" للدولة لترسيخ السيطرة على الضفة عبر بنية متشابكة تضم القوات والمستوطنين وروابط اجتماعية وعقائدية.
يتحدث ليفي عن انقسام عملي داخل المؤسسة العسكرية في الضفة بين "الجيش الرسمي" وقوة أخرى تؤدي مهام أمنية وشرطية تضم وحدات عسكرية دائمة، وحرس الحدود الإسرائيلي، ومليشيات مسلحة من المستوطنين ضمن وحدات الدفاع الإقليمي. ورغم خضوع هذه القوات للقيادة الوسطى، فإن تداخل العلاقات وسلسلة القيادة المعقدة يجعلان الجنود يتلقون توجيهات من مسؤولي الأمن في المستوطنات وفتاوى حاخامية، مما يخلق قوة تتمتع باستقلال جزئي وتميل لدعم المستوطنين وغض الطرف عن اعتداءاتهم والبؤر الاستيطانية غير المرخصة.
يوضح ليفي أن هذه المنظومة تؤدي وظيفة توسيع السيطرة على الأرض وتهجير الفلسطينيين وتقليص فرص إقامة كيان فلسطيني قابل للحياة، وهي أدوات تخدم مسار الضم الزاحف بعيدًا عن الإعلانات الرسمية المباشرة. وقد تعزز هذا التداخل بشكل أكبر بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع توسيع تسليح المستوطنين ودمجهم في وحدات الدفاع الإقليمي، حيث أقيمت أكثر من 150 بؤرة جديدة وشاركت في تهجير ما لا يقل عن 76 تجمعًا فلسطينيًا كاملاً.
وفيما ينتقد بعض كبار ضباط جيش الاحتلال، مثل قائد القيادة الوسطى آفي بلوط، بعض ممارسات المستوطنين، يرى ليفي أن تلك الإجراءات تهدف لضبط وتيرة العنف الذي يهدد النظام العام، وليس لوقف الاستيطان. ويربط ليفي هذه الممارسات بعقيدة "الأمن الدائم" التي تسعى لإزالة مصادر التهديد المستقبلية، مؤكدًا أن هذا المسار يمتد لأحو عقدين وتطور داخل قيادة عسكرية علمانية لدمج الأهداف الأمنية مع السيطرة على الأرض بالتعاون مع شخصيات مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة