قطر
سياسة

دعوات تركية وإسبانية لإلغاء الفيتو بمجلس الأمن: هل يتحقق التغيير المنشود؟

الجزيرة٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٧ ص0 مشاهدة
دعوات تركية وإسبانية لإلغاء الفيتو بمجلس الأمن: هل يتحقق التغيير المنشود؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تركيا تدعو إلى إلغاء "الفيتو" بمجلس الأمن فهل يمكن أن يحدث ذلك؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الرئيس التركي رجب أردوغان أن ترك حل الأزمات العالمية لإرادة حفنة من العواصم لم يعد متوافقاً مع حقائق عالم اليوم، داعياً إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي عبر إلغاء آلية النقض (الفيتو) والانتقال إلى نظام يشمل ويستوعب جميع أعضاء الأمم المتحدة، وموضحاً أن النظام الحالي غير عادل ويعرقل الاستقرار والسلام العالميين.

من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى إجراء إصلاحات تضمن تمثيلا عادلا في مجلس الأمن الدولي وإنهاء آلية النقض، مشددا على أنه مهما كانت قوة أي دولة، ينبغي ألا تتولى في أي نزاع دور الخصم والقاضي في وقت واحد. وتأتي هذه النداءات في ظل جمود يعيشه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن العديد من القضايا، من حرب إسرائيل على غزة إلى حرب روسيا في أوكرانيا وحرب إيران ومضيق هرمز.

ويضم مجلس الأمن 5 أعضاء دائمين هم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، إلى جانب 10 أعضاء متناوبين غير دائمين. واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد 7 قرارات تتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي على مدى السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك 5 قرارات تدعو لوقف إطلاق النار في غزة، في حين حال الفيتو الروسي دون تمكن مجلس الأمن الدولي من إصدار أي قرارات حاسمة بشأن حرب أوكرانيا.

وفي حديثه للصحفيين في نيويورك، قال أردوغان إن النموذج الحالي يحمي 5 أعضاء فقط، داعيا إلى الانتقال إلى آلية تشمل جميع الأعضاء. ويُعرّف حق النقض بأنه سلطة خاصة تمتلكها الدول الخمس دائمة العضوية لرفض أي قرار يقدم للمجلس دون إبداء الأسباب وبغض النظر عن مستوى الدعم من بقية الأعضاء. وقد تعرض الفيتو لانتقادات عديدة لعدم وروده في ميثاق الأمم المتحدة وتناقضه مع الديمقراطية نظراً لعدم انتخاب تلك الدول.

وفي تفاصيل الطلب التركي، دعا أردوغان إلى إصلاح شامل يشمل إنهاء العضوية الدائمة وإلغاء حق النقض، موضحاً في مقال نشره بموقع بلومبيرغ أن الهيكل الحالي لم يعد يلبي احتياجات عالم متغير. كما طالب بمنح الجمعية العامة للأمم المتحدة صلاحيات أوسع لانتخاب جميع أعضاء مجلس الأمن لفترات محددة، مشيراً إلى أن النظام الذي تخضع فيه إرادة أكثر من 190 دولة لأهواء 5 دول ليس عادلاً.

ولإلغاء الفيتو رسميا، يتطلب الأمر تعديلا لميثاق الأمم المتحدة بموجب المادة 108، وموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة وتصديق ثلثي أعضاء المنظمة الأممية بمن فيهم الأعضاء الخمسة الدائمون الذين دافع بعضهم، كالسلطات الأمريكية والصينية، بقوة عن امتيازاتهم. وفي المقابل، يعتبر توسيع مجلس الأمن هو الأرجح، حيث أيدت كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين ورووسيا أفكاراً لتوسيع العضوية وإضافة مقاعد لدول إفريقية وبرازيل وألمانيا والهند واليابان، رغم صعوبة التوصل لاتفاق حول تفاصيل ذلك.

تاريخياً، تُعد روسيا (أو الاتحاد السوفياتي قبل عام 1991) الأكثر استخداماً لحق النقض بـ163 مرة من أصل 331، تليها الولايات المتحدة بـ95 مرة. وفي السنوات الأخيرة، استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد قرارات تخص القضية الفلسطينية وغزة، واستخدمت موسكو الفيتو ضد 3 قرارات تخص حرب أوكرانيا. أما فرنسا والمملكة المتحدة فقد استخدمتا حق النقض أقل بكثير بمجموع 50 مرة، ولم تستخدم أي منهما الفيتو منذ عام 1989.

شارك الخبر: