قطر
سياسة

دلالات إعلان رشاد العليمي النفير العام لمواجهة الحوثيين في ظل التطورات الميدانية

الجزيرة٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٣ ص0 مشاهدة
دلالات إعلان رشاد العليمي النفير العام لمواجهة الحوثيين في ظل التطورات الميدانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين المعارك والعفو.. ما دلالات إعلان العليمي النفير لمواجهة الحوثيين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تسارع التطورات العسكرية في اليمن، تبرز دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى النفير العام كخطوة تثير التساؤلات حول دلالاتها ورسائلها، ومدى ارتباطها بالتحولات الميدانية الأخيرة، وانعكاساتها على مسار المواجهة ومستقبل الحل السياسي في البلاد. ففي خطاب بمناسبة الذكرى رقم 64 لثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962، قال العليمي "انطلاقا من مسؤوليتنا الدستورية، وقرارات مجلس الدفاع الوطني، أدعو أبناء شعبنا العظيم إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتفاف حول قواتهم المسلحة والأمن".

وظهر رئيس المجلس الرئاسي في كلمته وإلى جواره العلم اليمني وأعلام القوات المسلحة بمختلف وحداتها ووزارة الداخلية، حاثا اليمنيين على الالتحاق بصفوف القوات الحكومية عبر القنوات الرسمية، والإسهام بكل ما يستطيعون كل من موقعه في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية.

جاءت كلمة هذا العام على وقع تصعيد عسكري محتدم بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيون) على جبهات عدة، بعد 4 سنوات من التهدئة النسبية، وتتزامن مع تراجع للقوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي وسيطرة الحوثيين على مدينتي حيس والخوخة ومحافظة الحديدة ومديريات بمحافظة تعز أبرزها المخا وذو باب وصولا لمنطقة باب المندب الإستراتيجية.

وفي سياق الاستجابة، وجهت وزارة الأوقاف والإرشاد بالعاصمة المؤقتة عدن مديري مكاتبها والعلماء والخطباء والدعاة إلى الاستجابة الفورية وحث المواطنين على تلبية النفير ضمن مؤسسات الدولة وقنواتها الرسمية، بينما شدد ناشطون على ضرورة عودة المسؤولين الحكوميين من الخارج إلى الداخل.

وتكتسب هذه الدعوات أهمية في ظل حديث الحكومة عن هدف تحرير العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 21 من سبتمبر/أيلول 2014، حيث أشار مستشار وزير الدفاع للتعاون الدولي اللواء الركن سمير الصبري إلى اتخاذ القرار لتحرير صنعاء. وتعهد العليمي في خطابه بالعفو عمن يبادر إلى ترك القتال في صفوف الحوثيين.

وعلى الصعيد الخارجي، طلب رئيس المجلس الرئاسي من الدول الشقيقة والصديقة الوقوف إلى جانب اليمنيين وحكومتهم وقواتهم المسلحة ومساندة التحالف بقيادة السعودية، وسط اتهامات حكومية لإيران بدعم الحوثيين وتسليحهم، وهو ما نفاه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في حين أشارت تقارير إلى وجود مستشارين من الحرس الثوري الإيراني في الميدان.

وأوضح الدكتور علي الذهب، الباحث اليمني المتخصص بالشؤون العسكرية والإستراتيجية، للجزيرة نت أن الخطاب يحمل دلالات سياسية ورسائل للداخل والخارج ودفعة سياسية للقوى المختلفة، متوقعا حدوث عملية عسكرية بدعم إقليمي أو دولي ضد الحوثيين.

شارك الخبر: