قطر
سياسة

بعد عامين على اغتيال حسن نصر الله: كيف تحول حزب الله ولبنان سياسياً وعسكرياً؟

الجزيرة٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٥ ص0 مشاهدة
بعد عامين على اغتيال حسن نصر الله: كيف تحول حزب الله ولبنان سياسياً وعسكرياً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عامان بعد نصر الله.. كيف تغيّر حزب الله ولبنان؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكل اغتيال السيد حسن نصر الله محطة فارقة في واقع حزب الله ولبنان والمواجهة مع إسرائيل، حيث لم يطوِ ذلك اليوم مسيرة رجل قاد الحزب أكثر من ثلاثة عقود فحسب، بل فتح مرحلة مختلفة أعادت الحرب تشكيل ملامحها السياسية والعسكرية والأمنية. وبعد مرور عامين، انتقل حزب الله إلى قيادة جديدة وخاض حربا خلّفت خسائر كبيرة في صفوفه وبنيته العسكرية، بينما تغيرت البيئة الإقليمية وانتقل ملف سلاحه إلى صدارة النقاش الرسمي اللبناني.

تولى القيادة بعد مقتل هاشم صفي الدين كل من نعيم قاسم الذي وجد نفسه على رأس الحزب في أكثر مراحله اضطرابا. واضطر الحزب لإعادة ترتيب بنيته الأمنية والعسكرية والسياسية، فيما يرى الأكاديمي والباحث السياسي جو معكرون أن الحزب يحاول الحفاظ على إرثه السياسي والعسكري في واقع جديد فرضته خسارة القيادات وتغير موازين القوى، مشددا على ضرورة إعادة تعريف العلاقة مع الدولة.

من جانبه، أشار الكاتب والباحث السياسي مهند الحاج علي إلى أن الحرب فرضت مراجعة أوسع لخيارات الحزب السابقة، كالتدخل في سوريا وفتح جبهة الجنوب اللبناني إسنادا لغزة، مما كشف فجوة بين الخطاب العسكري والواقع الميداني. وفي الداخل اللبناني، أعلنت الحكومة في مارس/آذار 2026 حظر النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب الله خارج مؤسسات الدولة، وطالبت بتسليم سلاحه، بينما أكد الرئيس جوزيف عون أن الدولة ماضية في حصر السلاح من دون صدام داخلي.

بدوره، اعتبر الكاتب السياسي علي حيدر أن حزب الله يواجه أخطارا متزامنة خارجية وداخلية، وعلى الرغم من إضعاف قدراته العسكرية، فإنه لا يزال حاضرا بقوة في المؤسسات وتحالفاته السياسية. ليبقى السؤال القائم حول كيف سيعيد حزب الله تعريف دوره، وكيف ستعيد الدولة صياغة علاقتها به، وأين ستستقر معادلة السلاح والسيادة.

شارك الخبر: