تحولات تاريخية ومرامٍ سياسية.. ما أسرار التقارب بين إسرائيل واليمين المتطرف في النمسا؟


هذا الخبر بعنوان "لم يعد للعداء مغزى.. ما سر تحالف إسرائيل مع اليمين المتطرف في النمسا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت علاقة إسرائيل باليمين المتطرف في النمسا، والممثل في حزب "الحرية"، تحولاً تاريخياً تمثل في خطاب ألقاه رئيس الحزب هِربرت كِكِل في مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ. وجاء هذا التحول بدعوة من هارالد فِليمسكي، رئيس حزب "الحرية" النمساوي ونائب رئيس كتلة "وطنيون من أجل أوروبا" في البرلمان الأوروبي، خلال مؤتمر دولي حمل عنوان "الإسلام ومعاداة السامية.. أخطار تهدد الحرية في أوروبا".
في ذلك الخطاب، طوى كِكِل صفحة القطيعة المستمرة لعقود بين الحزب الإسرائيلي وحزب "الحرية" المتأسس عام 1956، معلناً عن قواسم مشتركة تجمع الجانبين في محاربة العداء للسامية وما سماه "الإسلام الراديكالي"، إلى جانب دعوته لشراكة وثيقة مع حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، والتزامه بحماية الحياة اليهودية في النمسا وإقرار مسؤوليته التاريخية عن المحرقة (الهولوكوست).
وتشير مسارح هذا التقارب إلى أنه ثمرة زيارات ومحادثات وجهود مشتركة لتطبيع العلاقات؛ ففي 25 يناير/كانون الثاني من عام 2026، استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفداً برئاسة هارالد فِليمسكي، في لقاء وُصف بـ"التاريخي" لكونه المرة الأولى التي يُستقبل فيها ممثل للحزب رسمياً من قبل الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها.
وقد أشاد نتنياهو بهذا التطور معتبراً أنه يواجه هجوماً على الحضارة الغربية اليهودية والمسيحية ينفذه الإسلام المتطرف بالتعاون مع اليسار المتطرف، بينما لقيت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً من مسؤولين إسرائيليين أبرزهم أميخاي شيكلي وزير الشتات، ووزيرة النقل ميري ريغف، ووزير الخارجية جدعون ساعر.
ويرى مراقبون وصحف نمساوية مثل "دي ستاندارد" أن القاسم المشترك الأبرز بين اليمين المتطرف الأوروبي والإسرائيلي يتمثل في معاداة الإسلام، حيث يسعى الأول لترحيل المسلمين العرب من أوروبا بينما يسعى الثاني لتشريد الفلسطينيين. وتحذر التحليلات من تشكل محور لليمين المتطرف يمتد من إسرائيل مرورا بأوروبا وصولاً إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن حزب "الحرية" يستغل هذا التقارب لإبعاد تهمة معاداة السامية عن صفوفه وتحقيق مكاسب سياسية تحت غطاء محاربة الإسلام السياسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة