كيف استعادت روسيا تفوقها الميداني في أوكرانيا؟ أسرار التحولات العسكرية والتقنية


هذا الخبر بعنوان "الدب ينتفض من جديد.. ما الذي أعاد القوة للروس في أوكرانيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الكواليس الدبلوماسية والعسكرية تحولات ملحوظة مع إعلان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أمام مجلس الأمن في نيويورك بتاريخ 23 سبتمبر/أيلول 2026 رغبة بلادِه في إنهاء الحرب واستعداد كييف لوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف استعداد بلاده للسلام الدائم دون وقف العمليات العسكرية. وفي ظل هذه التطورات، يرى الخبراء أن أداء أوكرانيا العسكري يسلك مساراً هابطاً، وهو ما أكده وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف، إلى جانب ما نشرته الباحثة تيني كاريالاينن من المعهد الفنلندي للشؤون الدولية حول تراجع آفاق كييف بسبب مشكلات القوى البشرية ونقص السلاح.
على جبهات القتال، طورت روسيا وسائل تجعل الضغط على الجبهة الأوكرانية أكثر انتظاماً، مستخدمة ما وصفته دراسة المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) بالضربات الدقيقة عبر ذخائر لانسيت وقذائف كراسنوبول المدفعية الموجهة بالليزر. وقد أشارت رويترز إلى أن المسيرات الروسية النفاثة باتت أسرع وأدق، مسجلة انخفاضاً في نسبة اعتراضها من قِبل الدفاعات الأوكرانية. كما تبرز المسيرة الروسية جيران-5 كأداة تقنية جديدة بمدى واسع ورأس حربي ثقيل، وسط قلق أوروبي من امتداد العمليات إلى دول مثل بولندا، وهو ما ناقشه الكاتب ديفيد بلير في صحيفة تليغراف. إضافة إلى ذلك، يعتمد الجيش الروسي على تقنيات الألياف الضوئية للتحكم بالمسيرات بعيداً عن أجهزة التشويش، وهو التحدي الذي دفع هيئة الابتكار الدفاعي البريطانية لطلب حلول رصد لها.
إلى جانب المسيرات، تستخدم روسيا صواريخ التدريب المعدلة آر إم 48 يو كذخائر هجومية لتقليل التكاليف، فضلاً عن القنابل الانزلاقية المزودة بوحدات يو إم بي كيه مثل عائلة فاب، والتي تتيح إطلاق أطنان من المتفجرات من مسافات بعيدة. وفي جانب الإنتاج، نجحت موسكو في تعزيز تصنيع المسيرات والذخائر محلياً والاستعانة بإمدادات خارجية من كوريا الشمالية، إلى جانب دور مركز روبيكون في تدريب المشغلين وتركيز الضغط على محاور مثل دوبروبيليا شرقي أوكرانيا، وفقاً لتقييمات معهد دراسة الحرب.
في المقابل، لا تقف أوكرانيا مكتوفة الأيدي؛ حيث تواصل تنفيذ هجمات بعيدة المدى باستخدام مسيرات محلية الصنع مثل إف بي-1 وليوتي وفلامينغو، مستهدفة العمق الروسي ومنشآت الطاقة والصناعة لرفع كلفة استمرار الحرب على موسكو، بدعم استخباراتي ومالي غربي، بينما يبقى مصير المعارك مرتبطاً بالصمود البري وتطورات الشتاء المقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة